پرش به محتوای اصلی

موسوعة العتبات المقدسة — صفحه 176

پدیدآورندگان:

ص۱۷۶
سنة 1312 ؛ تناقص عدد الشيعة فيها ، وعادت إلى شبه حالها الأول . واليوم ؛ فيها جماعة من العلماء والطلاب « 1 » .

تاريخ الشيعة

سامراء ، أسسها المعتصم عام 320 ( كذا ) ، وجعلها عاصمة ملكه . وانتقل إليها بحاشيته وجيشه . وأنت جد خبير بأن التشيع يسير مع الاسلام أينما سار . فكم كان بين الجند ، والقواد ، والامراء ، والكتاب ، من يحمل بين حنايا ضلوعه ولاء أهل البيت عليهم السّلام . وظهر التشيع جليا بعد ان قام الامامان فيها . وشاهد الناس ما لهما من علم وسجايا حميدة ، ومزايا دلت على أنهما فرعان من شجرة النبوة ، ووارثان لذلك العلم الإلهي ؛ على الرغم من مناوأة العباسيين لهما ، واجتهادهم في منع الناس من الاجتماع بهما ، واجتماعهما بالناس . ولكن الشمس تفيض على العالم أشعة تنمي الضرع والزرع ، وان حالت السحب دون ذلك الشعاع . ويشهد لظهور التشيع في سامراء - ذلك اليوم - ما ذكره اليعقوبي في تاريخه ( 3 : 225 ) عن حوادث عام 254 ، ووفاة الهادي ( ع ) تاريخه ( 3 : 225 ) فيها ، قال : « فصلي عليه في الشارع المعروف بشارع أبي حمد . فلما كثر الناس ، واجتمعوا ؛ كثر بكاؤهم وضجتهم ، فرد النعش إلى داره ، فدفن فيها » . وهكذا ، ذكر غيره عند وفاة ولده أبي محمد الحسن - عليه السّلام - . وما زال التشيع فيها راسخ القدم . إلى أن حاربه الأيوبي في تلك الجهات ، واقتفى أثره بعد أمد بعيد - السلطان سليم العثماني - وجرت على ذلك السياسة العثمانية من بعده .
پاورقی
( 1 ) أعيان الشيعة ج 1 ق 2 ص 367 .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحه 176 | جعفر الخليلي