وقد كان منهم بالحجاز وأهلها * مغاوير نحارون في السنوات
تنكب لأواء السنين جوارهم * فلا تصطليهم جمرة الجمرات
حمى لم تطره المبديات وأوجه * تضيء من الأيسار في الظلمات
إذا أورد واخيلا تسعّر بالقنا * مساعر جمر الموت والغمرات
وأن فخروا يوما أتوا بمحمّد * وجبريل والفرقان ذي السورات
أولئك ، لامن شيخ هند وتربها * سمّية من نوكى ومن قذرات
ملامك في أهل النبي فأنهم * أجاي ما عاشوا وأهل ثقاتي
تخيرتهم رشدا لأمري فإنهم * على كل حال خيرة الخيرات
نبذت إليهم بالمودة جاهدا * وسلمت نفسي طائعا لولاتي
فيا رب زدني من يقيني بصيرة * وزدجّهم يا ربّ في حسناتي
بنفسي أنتم من كهول وفتية * لفك عناة أو لحمل ديات
وللخيل لما قيد الموت خطوها * فأطلقتم منهن بالذريات
أحب قصي الرحم من أجل حبكم * واهجر فيكم أسرتي وبناتي
وأكتم حبّيكم مخافة كأشج * عنيد لأهل الحق غير موات
لقد حفّت الأيام حولي بشرها * واني لأرجو الأمن بعد وفاتي
ألم تر أني مذ ثلاثين حجّة * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 183
مساهمون: جعفر الخليلي
ص١٨٣