لدعبل بن علي الخزاعي « 1 »
إربع ( بطوس ) على قبر الزكيّ بها * إن كنت تربع من دين على وطر
قبران في ( طوس ) خير الخلق كلّهم * وقبر شرّهم هذا من العبر
ما ينفع الرجس من قرب الزكي وما * على الزكيّ بقرب الرجس من ضرر
هيهات كلّ امريء رهن بما كسبت * له يداه فخذ ما شئت أو فذر « 2 »
* * * قال يعاتب الفضل بن العباس وكان دعبل مؤدبه .
ألا أيها القطّاع هل أنت عارف * لنا حرمة أم قد نكرت التحرّما ؟
فهلّا ( بطوس ) والبلاد حميدة * تعول الليالي والمطيّ المرسّما
وأسلمتني من بعد ما صوّح الكلا * وغاضت بقايا الحي والماء أنجما
ستعلم إن راجعت نفسك أو سخت * عن الضف يوما : أينا كان ألوما « 3 »
وقال في رثاء علي بن موسى الرضا :
ألا أيها القبر الغريب محلّه * ( بطوس ) عليك الساريات هتون
شككت فما أدري أمسقي شربة * فابكيك ، أم ريب الردى فيهون
وايههما ما قلت : ان قلت شربة * وان قلت موت ، إنه لقمين
ايا عجبا منهم يسمّونك ( الرضا ) * وتلقاك منهم كلحه وغضون
أتعجب للاجلاف أن يتحيّفوا * معالم دين اللّه وهو مبين
لقد سبقت فيهم بفضلك آية * لديّ ، ولكن ما هناك يقين « 4 »
هامش
( 1 ) شعر دعبل بن علي . دمشق سنة 1964 ص 72 - 73 .
( 2 ) المصدر السابق . ص 112 - 113 .
( 3 ) المصدر السابق ص 182 .
( 4 ) المصدر السابق . ص : 192 - 193 .