تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
المأمون ، وقد بذل لها من الصداق مهر جدّته فاطمة بنت محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وهو خمسمائة درهم جيادا ، فهل زوجته يا أمير المؤمنين على الصداق المذكور ؟ قال المأمون : نعم قد زوجتك يا أبا جعفر أم الفضل ابنتي على الصداق المذكور « 1 » . وروى السيد محسن الأمين نقلا عن ( تحف العقول ( قال : فأولم المأمون الولائم وأجاز الناس على مراتبهم أهل الخاصة ، وأهل العامة ، والاشراف والعمال ، وأوصل إلى كل طبقة برا على ما تستحقه « 2 » . وأورد الكثير من الرواة والمؤرخين أوصافا مسهبة عن هذه الولائم وما دارت فيها من اطباق الفضة وقد حوت ببنادق مسك وزعفران معجون في أجواف تلك البنادق وفيها رقاع مكتوبة بأموال جزيلة ، وعطايا سنية واقطاعات فنثرت على القوم من الخاصة إلى غير ذلك من الأبهة التي حاطت هذه الولائم . ويضيف بعض المؤرخين إلى اعجاب المأمون بشخصية الامام ومكانته الذي حمله على تزويجه ابنته مقتضيات سياسية في تقريب العلويين إلى العباسيين وإزالة ما علق في قلوب شيعة العلويين من الكره والبغض للعباسيين الذي اولده العباسيون ولا سيما المنصور بما عامل به العلويين من قساوة ويقول الدكتور احمد فريد الرفاعي عن المأمون : وكان سياسيا فذّا في تزوجه من بوران بنت الحسن بن سهل ليكتسب الحزب الفارسي ، وفي تزويجه علي بن موسى الرضا ( أم حبيب ) ومحمد ابن علي بن موسى ابنته ( أم الفضل ) ليكتسب الحزب العلوي راميا بذلك
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ق 2 ج 4 ص 237 - 238 . ( 2 ) المصدر السابق