ومكان يمد الروح . على فرسخ من بغداد . جوانبها الأربعة واسعة ، على الضفة الغربية من الشط . أكثر فواكهها . . غاية في الجودة ولا سيما تمرها . .
وتشتمل على حوالي ثلاثة آلاف دار » « 1 » .
أعيان الشيعة
الكاظمية - أو بلد الكاظمين ( عليهما السلام ) بلد كبير ، كثير الخيرات . وهي التي كان يقال لها مقابر قريش ، وباب التبن . ولما دفن الإمامان موسى بن جعفر ؛ الكاظم ، وحفيده محمد بن علي الجواد - عليهما السلام - صارت حضرتهما مزارا . وسكن الناس في جوارهما . حتى صارت بلدة كبيرة . وجميع أهلها شيعة . وخرج منها كثير من أعاظم العلماء « 2 » .
تاريخ الشيعة
الكاظمية - مرقد الامامين موسى الكاظم ، وحفيده محمد الجواد - عليهما السلام - وكانت تعرف بمقبرة قريش قبل أن يقبرا فيها . واتخذت مقبرة بعد سكنى بغداد . وتمصرت بعد أن تشرفت بجسديهما الطاهرين .
وصارت مسكنا للشيعة ، شأن البلاد المقدسة ، التي يرغب الشيعة بسكناها لجوار ضرائح الأئمة من أهل البيت ؛ لأنهم يرون ان في مجاورة وزيارة تلك المشاهد الكريمة فضلا - عند اللّه تعالى - وجاءت من طرقهم أحاديث جمة تدلهم على ذلك الفضل .
وسكنها الشيعة ، أيام بني العباس ، وتمصرت من ذلك العهد ؛ كما
هامش
( 1 ) أحسن الوديعة في تراجم مشاهير مجتهدي الشيعة ، السيد محمد مهدي الاصفهاني ، طبعة بغداد سنة 1348 ه ، ج 2 ص 236 - 238 .
( 2 ) أعيان الشيعة ، للسيد محسن الأمين العاملي ، طبعة دمشق سنة 1944 ، ج 1 ق 2 ط 2 ، ص 378 .