فانهال الناس لزيارته . ثم شرعوا في عمارته . وتواتر بعد ذلك اخبار العوام برؤية المنامات ، وكثرة الظواهر . وتحدّثوا بقيام الزمنى والمرضى ، وفتح أعين الأضرّاء . ونقل قوم عن قوم أشياء لا أصل لها غير أهوية العوام .
وبطل الناس من معايشهم وأشغالهم بسبب ذلك . فتقدم صاحب الديوان بنقل كل من يوجد له قبر إلى مشهد موسى بن جعفر - عليه السلام - ففعلوا ذلك ، وسكن العوام « 1 » .
سنة 688 ه
فيها ، تقدم الملك شرف الدين السمناني ؛ صاحب ديوان العراق ، بإعادة الزين - عميد بغداد - إلى التمغات ، بعد أن استوفى ما عليه من بقايا الضمان بالضرب والعذاب . ثم عزم الملك على التوجه إلى الاردو المعظم ، فقصد سعد الدولة المشرف عليه - مشهد موسى بن جعفر - عليه السلام - وزار ضريحه الشريف ، وأخذ المصحف متفائلا به ، فخرج له : « يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن ، ونزلّنا عليكم المن والسلوى » ؛ فاستبشر بذلك ، وأطلق للعلويين والقوام مائة دينار .
فلما وصلوا إلى حضرة السلطان ، عزل الملك شرف الدين ورتب سعد الدولة « 2 » .
سنة 693 ه
توفي النقيب غياث الدين ، عبد الكريم ؛ ابن طاووس ، في مشهد موسى ابن جعفر ، وقد حمل إلى جده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - « 3 » .
هامش
( 1 ) الحوادث الجامعة ص 404 - 405 .
( 2 ) الحوادث الجامعة ص 457 .
( 3 ) الحوادث الجامعة ص 480