سنة 61 ه
قال رأس جالوت ذلك الزمان : ما مررت بكربلاء الّا وأنا اركض دابّتي حتى اخلف المكان لأنا كنّا نتحدّث ان ولد نبي يقتل بذلك المكان .
فكنت : أخاف ، فلما قتل الحسين أمنت ، فكنت أسير ولا أركض « 1 »
* خرج المختار إلى الحجاز ، فلقيه ابن العرق وراء واقصة . . فقال المختار . .
انّ الفتنة أرعدت وأبرقت ، وكان قد ابتعث . فإذا سمعت بمكان قد ظهرت به في عصابة من المسلمين ، أطلب بدم الشهيد المظلوم المقتول بالطف ؛ سيد المسلمين ، وابن بنت سيد المرسلين ، وابن سيدها الحسين بن علي ؛ فو ربّك لاقتلنّ بقتله عدّة من قتل على دم يحيي بن زكرياء . . . « 2 »
سنة 68 ه
لما مات معاوية ، وقتل الحسين بن علي ؛ لم يكن عبيد اللّه ( بن الحرّ الجعفي ) فيمن حضر قتله . تغيب عن ذلك تعمدا . فلما قتل جعل ابن زياد يتفقد الأشراف من أهل الكوفة فلم ير عبيد اللّه بن الحرّ . ثم جاءه بعد أيام - حتى دخل عليه . فقال له : اين كنت يا بن الحرّ ؟ قال : كنت مريضا . قال :
مريض القلب ، أم مريض البدن ؟ فقال : أما قلبي ؛ فلم يمرض . وأما بدني ؛ فلقد منّ اللّه عليّ بالعافية .
فقال ابن زياد : كذبت . ولكنك كنت مع عدونا . فقال : لو كنت
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ ج 4 ص 78 ، وتاريخ الرسل والملوك ق 2 ص 287 .
( 2 ) الكامل في التاريخ ج 4 ص 140 .