وناحت بوادي كربلاء وعدّدت * عليهم وفي نادي الغريين غرّدت
وفي نعيهم كم رجعّت ثم ردّدت * وقد أيقظت كل الهواجع إذ بدت
على فنن تنعى وانّي نائم * وكنت أراني في الموالاة سابقا
بزعمي وفيها لم أجد لي لاحقا * أأزعم انّي في ولا الآل صادقا
كذبت وأيم اللّه لو كنت عاشقا * لبتّ وطرفي بالمجرّة عائم
وأجريت دمعا لا يزال مسلسلا * على ما دهى آل النبي بكربلا
لقد سبقت مني الحمامة بلبلا * ولو كنت ممن يدّعي السبق في الولا
لما سبقتني بالبكاء الحمائم . . « 1 »
*
إذا رامت الأقلام تحرير ما جرى * على آل طه في قرارة حائر
تمنّت عيون العين لو بسوادها * امدّت بلا جزر مداد المحابر . . . « 2 »
وقال في وصف هلال قبة الحسين ( ع ) :
على قبة السبط الحسين إذ انبرى * هلال حكى الكف الخضيب ولا بدعا
على عقبيه الليل ادبر ناكصا * واعطى قفاه بات يشبعه صفعا « 3 »
وقال مهنئا ومؤرخا لما أنشأ جناب احمد شكري بك أفندي سليل حضرة المشير ( محمد نجيب باشا ) في قصبة كربلاء في صحن حضرة سيد الشهداء الحوض والسلسبيل وكان اتمام ذلك في يوم عاشوراء وطرح فيه قناطير من
هامش
( 1 ) الترياق الفاروقي ص : 121 .
( 2 ) الترياق الفاروقي ص : 145 .
( 3 ) الترياق الفاروقي ص : 145 .