لهفي على عصب بالطفّ ظامية * نالت من القتل فيهم أعظم المحن « 1 »
*
يا راكبا قطع القرينا * بالعيس إذ تشكو البرينا
بلّغ رسالة مؤمن * تسعد بها دنيا ودينا
في كربلاء ثوى ابن * بنت رسول رب العالمينا
قف بالضريح وناده * يا غاية المتوسّلينا . . . « 2 »
*
يا بقعة بالطفّ حشو * ترابها دنيا ودين
أضحت كأصداف يصادف * عندها الدرّ الثمين . . . « 3 »
وقال هذه القصيدة عندما أمر في وزارته ان يستعمل في طراز خاص برسم كسوة المشهدين الشريفين العلوي والحسيني من الستور الدبيقي « 4 » لأبواب الحرمين وعرضها هناك وقد أرصد من أمواله مبالغ طائلة لهذا الغرض وتحرّى فيها أن تكون الستور في غاية الحياكة والابداع مع تطريز آيات قرآنية حولها ، فلمّا تمّ عملها أرسلها مع نفر من خدمه وعبيده وجعل فيها قصيدة ذكر فيها عمله الذي تفرّد بشرفه وفخره وفاز دون ملوك الاسلام بجزيل ذخره وجميل ذكره :
هل الوجد إلّا زفرة وأنين * أم الشوق إلّا صبوة وحنين ؟
ومنها :
إذا عنّ لي تذكار سكان كربلا * فما لفؤادي في الضلوع سكون
هامش
( 1 ) ديوان طلائع بن رزيك ص 147 .
( 2 ) ديوان طلائع ص : 150 - 151 .
( 3 ) ديوان طلائع ص : 159 .
( 4 ) وردت خطأ ( الديبقي ) .