السكّر فشرب الزوّار وكانوا ألوفا مؤلفة وقد امر بتحرير هذه الأبيات فوق ذلك الحوض بالكاشي فتحررت بالخط الحسن :
احمد من أنشأ هذا السبيل * وروّق المنهل لابن السبيل
ما هو الّا ذو العلى ( احمد * شكري ) له يستقصي ( ؟ ) جيلا فجيل « 1 »
نجل محمد النجيب الذي * في الوزراء ما له من عديل
محافظ الزوراء في حكمه * بالعدل عن طرق الهدى لا يميل
مشير بغداد بآرائه * معظم القدر الخطير الجليل
وفي مساعيه الحسان اقتدى * مخدومه هذا النبيه النبيل
ويوم عاشورا غدا زائرا * سليل ساقي الحوض نعم السليل
من أمّه بضعة طه التي * في العالمين ما لها من مثيل
وجدّه روح الوجود الذي * تشرّف الروح به جبرئيل
فشاهد الزوّار تأوي إلى * مشهده الاعلى القبيل القبيل
فاترع الحوض لهم سكّرا * مزاجه الكافور والزنجبيل
حوض هو الكوثر في عينه * على حسين مثل دمعي يسيل
عذب فرات ذاك لكنّ ذا * ملح أجاج ماؤه مستحيل
صعّده حزني ووجدي وقد * صوّبه مني البكا والعويل
كأنه عين الحياة التي * لاحظت الخضر بعمر طويل
مسلسلا يروي حديث الشفا * عنه وقد صحّ شفاء العليل
هامش
( 1 ) الراجح ان كلمة ( يستقصي ) قد صحفت سهوا من كلمة ( يقتص ) اي تتبع اخباره ويقتص اثره جيلا بعد جيل وان كلمة ( شكري ) تورية أراد بها الشاعر اسم الممدوح ، ومعنى الشكر معه ( الخليلي )