نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس « 1 »
لما أسفر الصباح عن وجه الهنا والانشراح ، رابع ربيع الأول عام ألف ومائة وأحد وثلاثين ، من هجرة النبي المرسل ؛ توكلنا على الرب العلي ، ورحلنا من مشهد علي ، قاصدين زيارة الشهيد المبتلى ، المدفون بكربلا ، الحسين بن علي - ومن معه من الشهداء الصابرين ( رضوان اللّه عليهم أجمعين ) .
ففي خامس الشهر المذكور ؛ أتينا على موضع يقال له الخان الأخير ، ومررنا في طريقنا بقبر النبي ذي الكفل ( عليه السلام ) فزرنا وبلغنا المرام .
وفي سادس الشهر ، دخلنا أرض الحائر ، مشهد الحسين الطاهر ( سلام اللّه عليه ، وعلى أخيه ، وعلى جدّه وأبيه ، وأمه وبنيه ، وسائر مواليه ومحبيه :
للّه أيام مضت بكربلا * محروسة من كل كرب وبلا
بمشهد الطهر الحسين ذي العلا * ونسل خير الخلق من كل الملا
فحفّنى بجوده تفضلا * ونلت ما كنت له مؤمّلا
من زاره بالصدق فيه والولا * يعود مجبورا بلا شك ولا . . .
فاسمع لما قد قال ذو الفعل الحسن * محمد الحرّ الأصيل ابن الحسن « 2 »
هامش
( 1 ) نبهني شقيقي الأستاذ ناجي علي محفوظ على اجتماع السيد عباس المكي مؤلف نزهة الجليس بالسيد نصر اللّه الحسيني الحائري بمكة سنة 1130 ه وتخرجه به . تراجع نزهة الجليس ج 1 ص 14 - 15 .
( 2 ) هو ؛ محمد بن الحسن بن علي ؛ الحر العاملي صاحب كتاب وسائل الشيعة ، وكتاب أمل الآمل .
توفي 21 شهر رمضان سنة 1104 ه .