وفيها مقامه . ولذلك تعد من الأماكن المقدسة عند الشيعة ، وفيها جامع على غاية الاتقان ، في داخله مزار للحسين يؤمه كثيرون ؛ ولا سيما في شهر محرم « 1 » .
جغرافية العراق الثانوية
كربلاء ؛ قصبة كربلاء ؛ مركز اللواء المسمى باسمها . وتقع في طرف البادية . وهي - كالنجف - بعيدة عن شط الهندية ؛ غير أنها تتصل به بجدول الحسينية الذي يستفيد الأهلون من مائه للشرب ، وسقي مزارعهم وبساتينهم . وتحيط البساتين بالقصبة ، وهي - على الغالب - منتشرة على جوانب جدول الحسينية .
وفيها ، مرقد الامام حسين ، وأخيه العباس . وهي في الدرجة الثانية من حيث الخطورة الدينية . فيؤمها الزوار من كل حدب وصوب لزيارة مرقدي الامام وأخيه ، والتبرك بهما . ويقيم العلماء الأعلام ورجال الدين فيها .
وتتألف المدينة من قسمين ؛ يزدحم القسم القديم منهما بالدور والمساكن ، وهو ضيق الشوارع والطرقات .
أما القسم الحديث - وقد خط في عهد مدحت باشا - فذو شوارع واسعة متوازية .
واشتهرت كربلاء بصنع أواني البرنز والنحاس ، ونسج الحرير . « 2 »
هامش
( 1 ) الثمار الشهية في جغرافية المملكة العثمانية - بقلم الشماس اندر أوس كرشه ، ويورغاكي أبيض ؛ طبعة طرابلس سنة 1912 ، ص 163 .
( 2 ) جغرافية العراق الثانوية - للعميد طه الهاشمي ؛ طبعة بيروت سنة 1939 ، ص 119 - 120