تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ليتمكنوا من الاعتماد على آرائهم ، والثقة بنفوسهم حيث يرجع إليهم الناس ، وتقلدهم الأمة في أمورها . إلى هذا النهج الدراسي يعزى السر في تطور الدراسات الفقهية والأصولية في جامعة النجف على مر القرون ، ومن يقرأ كتابا في الفقه وأصوله لاحد اعلام القرنين الرابع والخامس مثلا ، ثم يقرأ كتابا فيها لأحد اعلام هذا القرن يلمس مدى التطور الذي بلغه البحث في هذا الشأن . والطلاب الذين في حلقات الدروس الخارجية ، يحضرون عدة سنوات ، أو دورة كاملة في الفقه أو الأصول ، ثم يعرضون كتاباتهم ، وتقريراتهم على الأستاذ ، وإذا ما حازت الرضا والقبول يمنحه الأستاذ شهادة كتابية ، يقال لها ( إجازة الاجتهاد ) وعندما يحصل الطالب على هذه الإجازة يصبح ( مجازا ) وفي ذلك الوقت يكون قد بلغ مقام الاجتهاد ، وقد صار باصطلاح العلماء ( مجتهدا ) « 1 » . وقد قسمت بعض المصادر درس الخارج إلى ثلاث مراتب : - أدناها : ان يحضر قوم فرغوا من السطوح درسا يسير على عناوين كتاب من كتب التدريس ، ويتعهد الأستاذ ببيان مطلب الكتاب بايضاح من دون تقيد بعبارة الكتاب ، ويضيف إلى مطالب الكتاب المناقشات التي ناقش العلماء فيها صاحب الكتاب وقد يقبلها وقد يردها ، وقد يضيف إليها مناقشات أخرى ، وهو في الوقت نفسه يحاول تصحيح ما في الكتاب ، الا إذا كان فساده بمكان من الوضوح ، وذلك لان الطلاب اعتادوا الايمان بما في الكتاب ، ثم بما يقوله الأستاذ .
هامش
( 1 ) جامعة النجف - مجلة المجمع العلمي العراقي : 299 - 300 - م 11 بتصرف .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 98 | جعفر الخليلي