في الفقه والأصول ، وهذه هي آخر مراحل الدراسة التي قد يوفق فيها إلى بلوغ درجة الاجتهاد وهي أعلى درجة ، وبها امتياز هذه الجامعة الاسلامية في أسلوب التدريس وفي حرية المناقشة والرأي ، وفي درجتها العلمية العالية .
تتكون هذه المرحلة عادة في دورات يتولاها كبار العلماء المجتهدين ، ويبتدئ المدرس منهم بدورة بحوث أصولية ، أو فقهية يلقيها بشكل محاضرات يومية فيشرح المسألة شرحا وافيا بعرض الأقوال من مختلف المذاهب الاسلامية ، ومناقشة الآراء فيها ، وأدلتها المختلفة ، ويختار ما ينتهي اليه رأيه مع الدليل ، ولكل مدرس طريقة خاصة في أسلوب البحث ، وسعة المنهج ، والأسس العلمية التي يعتمدها .
وهذه الدورات لا تكون الا جماعية يحضر فيها عدد كبير ، وجم غفير من الطلاب وذلك تبعا لشهرة المدرس في تفوقه العلمي ، ودقة منهجه ، وأسلوب تدريسه ، وقد سميت هذه المرحلة ( بحث الخارج ) نظرا إلى أن التدريس فيها لا يعتمد على رأي خاص ، ولا على كتاب معين الا ما قد يتخذ على سبيل تسهيل المراجعة على الطلاب أو التحضير قبل الدرس .
وللطلاب في هذه الدورات كامل الحرية في المناقشة ، وابداء الرأي في أثناء المحاضرة وبعدها ، وقد يكون كثير من طلابها مراهقين للاجتهاد في أنفسهم .
وميزة هذه الدورات عمق البحث ودقته ، وسعة أفقه ، والحرية الكاملة في نقد الآراء ومناقشتها مهما كان صاحبها ، وبهذا الأسلوب يغذى الطلاب
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 97
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٩٧