علي الطوسي ، وولده أبي نصر ، وابن شهريار .
ولكن في الوقت نفسه لم تتمكن المصادر من اعطائنا صورة واضحة من ملامح هذه الفترة بما يتعلق بازدهار الحركة الفكرية في الجامعة النجفية ، وتكاد تكون مظلمة ، والركود العلمي فيها أقرب إلى الواقع من غيره .
بالإضافة إلى أن المصادر تحجم عن ذكر وضعية الحركة العلمية في النجف بعد ابن شهريار الخازن ، وفي نفس الوقت نرى نجم ابن إدريس قد لمع في الحلة وبرز بعنف على مسرح النقد لآراء الشيخ الرائد ، وكان هذا البروز الدفعي الجريء قد حول الانظار إلى الحركة العلمية التي تدور رحاها في الحلة ، وحتى تكاملت عناصر الانتقال في عهد المحقق الحلي « 1 » ، وذلك في أوائل القرن السابع .
« وهذه الحقيقة بالرغم من تأكيد جملة من علمائنا لها تدعو إلى التساؤل والاستغراب ، لان الحركة الثورية التي قام بها الشيخ في دنيا الفقه والأصول ، والمنجزات العظيمة التي حققها في هذه المجالات كان من المفروض والمترقب أن تكون قوة دافعة للعلم ، وان تفتح لمن يخلف الشيخ من العلماء آفاقا رحيبة للابداع والتجديد ومواصلة السير في الطريق الذي بدأه الشيخ . فكيف ولم تأخذ أفكاره وتجديداته مفعولها الطبيعي في الدفع والاغراء بمواصلة
هامش
( 1 ) أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحي بن سعيد الحلى : وصفه ابن داود فقال :
المحقق المدقق واحد عصره ، كان ألسن أهل زمانه ، وأقومهم بالحجة ، واسرعهم استحضارا ولد سنة 602 ، وتوفي عام 676 ه ودفن بالنجف .
( رجال ابن داود : 83 والكنى والألقاب :
133 - 135 - 3 ) .