الدور الأول لجامعة النجف
ويبدأ هذا الدور بانتقال الشيخ الطوسي - رحمه اللّه - إلى النجف ، حيث وجد في هذه التربة الطيبة قابلية تامة للغرس والاستثمار ، فأسس هيئة علمية منظمة ذات حلقات ، ونظما خاصة من حيث التدريس ، وقد ظهر اثر ذلك في كتابه المسمى ( امالي الشيخ الطوسي ) الذي كان يمليه على تلامذته « 1 » .
وكان من ألمع ما يذكر في هذا الصدد تنسيقه للدراسة العلمية في اقسامها الثلاثة : الفقه ، والحديث ، والأصول . فقد وضع في هذه العلوم مؤلفات كانت موضع اهتمام الاعلام المبرزين من الفقهاء والأصوليين .
ففي نطاق الفقه كان كتاب ( المبسوط ) « 2 » يمثل مدى « التطور العظيم في البحث الفقهي على صعيد التطبيق بالشكل الذي يوازي التطور الأصولي على صعيد النظريات » .
هامش
( 1 ) نقل شيخنا آغا بزرك في الذريعة : 365 - 1 : « ان للشيخ الطوسي كتابا اسمه ( اختبار الرجال ) أملاه الشيخ على تلاميذه في المشهد الغروي ، وكان بدء املائه يوم الثلاثاء 26 صفر سنة 456 ه » .
( 2 ) تم طبع هذا الكتاب في إيران 1271 ه .