حضور السيد هاشم ( المزاد العلني ) من كل أسبوع من قبيل الفروض الواجبة والذي مكّنه من الحصول على النفائس هو ما كان يسخو به من المال فقد كان في يسر وسعة أكثر من غيره من الهواة ، وعلى أن مجموع كتب مكتبته ليس كبيرا ، ولكنها تضم نسخا نادرة ذات قيمة وهي تبلغ نحو 4000 كتاب حسب الجرد الذي قامت به لجنة منتدبة بعد وفاته وقد اخرج السيد هاشم هذه المكتبة من حوزة الملكية الخاصة ، ووقفها للجميع ، ولكنها لم تزل لليوم وهي في بيته محبوسة لم ير وجهها النور على رغم كونها وقفا للجميع ، إذ لم يتيسر لزوجته ان تخرجها للناس بعد .
مكتبة الشيخ فرج اللّه
من أهم مكتبات النجف الخاصة تأتي مكتبة الشيخ محمد رضا فرج اللّه ، وهو من العلماء الذين يكاد الكتاب لا يسقط من بين أيديهم ، وقد وعى ولأبيه الشيخ طاهر فرج اللّه مكتبة عامرة بالكتب ، فانتقلت هواية اقتناء الكتب وتتبّعها بالوراثة اليه مع انتقال المكتبة ، وصار ينفق كل ما يقدر عليه على اقتناء الكتب النادرة والبحث عنها في جميع المظان فقلما خلا ( مزاد ) للكتب من حضوره وعلى أنه سموح كل السماح للذين ينافسونه في زيادة الثمن بحيث كثيرا ما يترك الكتاب للمنافس حين يراه متهالكا عليه وينسحب خلافا لأغلب من يحضرون المزاد الذين لا يتركون الكتاب وخصوصا إذا كان نفيسا ان يفلت من بين أيديهم ، فقد حوت مكتبته طائفة من أهم الكتب المطبوعة النادرة مما كادت تنفرد به بين عدد كبير من المكتبات ومعظمها من الطبعات الأولى التي تم طبعها في أوروبا ومصر ، إضافة إلى عدد من المخطوطات النادرة الثمينة وقد تأسست هذه المكتبة قبل منتصف القرن الرابع عشر الهجري ، وحين بنى الشيخ محمد رضا بيته في الشارع الفاصل