اما تأسيس المكتبة فقد كان في طليعة القرن الرابع عشر ، وحين توفي السماوي انحصرت الوراثة بابنته فعرضت المكتبة للبيع فتزاحم وتنافس على شراء كتبها عدد من الأفاضل وأرباب الخزانات الخاصة ، وقد ابتاعت مكتبة الإمام الحكيم منها نحو 450 كتابا من المخطوطات ، ومئات من الكتب المطبوعة ، وكان عدد كتب مكتبة السماوي نحو ( 6000 ) كتاب .
اما الدواوين الشعرية فان أغلبها قد انتقل شراء إلى مكتبة الشيخ محمد علي اليعقوبي والشيخ محمد رضا فرج اللّه ، والمحامي صادق كمونة وصالح الجعفري ، وهكذا انتهت حياة هذه المكتبة كما قد انتهت وتنتهي حياة المكتبات العامة والخاصة في النجف .
مكتبة السيد جعفر بحر العلوم
وهذه مكتبة أخرى من مكتبات النجف الخاصة المنسوبة لآل بحر العلوم ، وقد جمعها السيد جعفر مما استطاع ان يحصل عليه من كتب آله المتقدمين ، ومما اشتراه من ( المزاد ) ، وقد ساعده على اتساع مكتبته ما هو فيه من سعة العيش ، والرفاه ، حتى استطاع ان يضم إلى مكتبته عيون الكتب القديمة والحديثة ، وقد أصبحت له خبرة بالكتب النفيسة ، فكان يحرص على الاحتفاظ بها ، ومن أهم ما احتوت عليه مكتبته كما أوردها الشيخ جعفر محبوبة كتاب ( محبوب القلوب ) لقطب الدين محمد الديلمي ، اللاهجي ، وهو مرتب على مقدمة في حقيقة الفلسفة ، ومنشئها ، ومبدأ سائر العلوم ، ووصف عظماء وحكماء اليونانيين ، والفرس ، والهند ، وسائر البلاد ، وثلاث مقالات : الأولى في أحوال الحكماء من لدن آدم إلى بداية الاسلام ، والثانية في أحوال المتفلسفين من الاسلام ، وعلماء الكلام ممن يهم الاعتناء بهم ،