أما كيفية بناء هذه المدرسة وما قبلها من المدارس فأغلب الظن انها تختلف عن أبنية المدارس التي استحدثت بعدها لما قد دخل بعد ذلك على المدارس من هندسة جديدة وريازة خاصة جاء بها الصفويون لان أغلب البيوت كانت تتألف من طابق واحد قبل القرن العاشر الهجري وان أكثر سقوفها كانت عبارة عن طبقات معقودة تملأ أعالي زواياها من السطح بالتراب ، وتفتح في وسط سطح الغرفة فتحة صغيرة لينزل النور منها وذلك لقلة الشبابيك والكوى . وليس من البعيد ان يكون بناء المدارس يومذاك فيما يشابه هذه الابنية ولم يزل في النجف بيت يرجع تأريخه إلى القرن الرابع السيد علي نقي قاضي يور من طلاب أردبيل في النجف
الهجري وإلى العصر البويهي على ما يروي الراوون وهذا البيت واقع في شارع آل الحلو من محلة العمارة وكان ذات يوم مقرا للمطبعة العلوية وقد سكنه بعد ذلك آل الجزائري ، وهو جد محكم بحيث قد يتعذر قبول رجوعه إلى ذلك التأريخ على رغم ان هندسة بنائه من حيث القبب والسقوف متصفة بالصفات المتعارفة في ذلك العصر .
الشيخ غلام حيدر كلكيّ من طلاب الباكستان في النجف
وحين جاء الصفويون ووسعوا بناء الصحن الشريف وأقاموا أول مدرسة حديثة في الصحن تغيرت هندسة المدارس منذ ذلك الحين كما بدأت تتغير هندسة البيوت تبعا لذلك التغيير .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 131
مساهمون: جعفر الخليلي
ص١٣١