الكبرى في تشييد المدرسة وزاد عدد الطوابق من طابقين إلى ثلاثة أو أربعة ، وتبنى هذه الغرف متصلة بعضها ببعض في الجهات الأربع كما هو الحال في البناء القديم ولكن كثرة الشبابيك والنوافذ من أهم مميزات المدارس العلمية الحديثة .
وقد روعي في تصاميم المدارس الجديدة بناء قاعة للدرس والمحاضرات وبناء مكتبة خاصة ، وتخصيص مسجد للصلاة بالإضافة إلى الحمامات والمغاسل الحديثة مما لم يكن لها وجود في أبنية المدارس القديمة .
أما المدارس الحكومية فلها طراز خاص يختلف عن طراز المدارس الدينية فهي لا تلتزم بالبناء في جميع أطراف الساحة وانما تتخذ جانبا واحدا تبنى فيه الغرف متقابلة على الغالب يفصل الصفين المتقابلين ممر عريض وهكذا يكون الطابق الثاني ، أو أنها تبنى صفا واحدا من الغرف وتقيم الطابق الثاني على نسقه وتخص جوانب من البناء لقاعة المحاضرات والمختبرات وتبعد عنها المغاسل في جانب آخر من المدرسة وفضلا عن هذا فان هندسة البناء في المدارس الحكومية للعلوم الحديثة ليست متقاربة في التصميم مثل هذا التقارب الملحوظ في هندسة المدارس الدينية حتى ليكاد يكون لكل مدرسة عصرية شبه تصميم مستقل يفرضه موقع المدرسة وحاجتها .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 127
مساهمون: جعفر الخليلي
ص١٢٧