الدار فتوصل هنالك بين أسطوانة وأخرى بطبقات تبنى بالاجر ويتألف من هذه الطبقات المتصل بعضها ببعض سقف السرداب وقد تعمل في هذا السقف من الزخرفة والاشكال الهندسية بالآجر ما يستلفت النظر .
وهنا يأتي دور الطابق الأرضي أو الطابق الأول كما يسميه البعض بعد ان يكون السرداب قد تم بناؤه . والدور الأول أو الطابق الأول الذي يقوم على أسس السرداب عبارة عن عدة غرف تقام في الجوانب الأربعة إذ ان أغلب المدارس تكون مربعة الشكل أو مستطيلة ، تاركة وسط المدرسة فارغا لتؤلف صحنا واسعا كثيرا ما أقيم في وسطه حوض ماء كبير ، وتبنى الغرف غرفة إلى جنب غرفة حتى تستوعب الجهات الأربع وتكون مساحة كل غرفة تتراوح بين 2 - 5 ، 2 مترا مربعا أو 2 - 3 مترا مربعا وامام كل غرفة إيوان صغير في الغالب وهو مسقف بسقف مسنم ومزين بزخرفة من الآجر أو الكاشاني فيستقل كل طالب بغرفة من هذه الغرف وايوانها المستقل .
وعلى هذه الوتيرة يجري بناء الطابق الثاني فوق الطابق الأول مع فارق بسيط تقتضيه المصلحة وهو ان الغرف من الطابق الثاني تكون بدون أواوين لأن هذه الاواوين من الأعلى تتحول إلى ممر عام يخترقه الطالب في طريقه إلى غرفته .
ومن الطابق الثاني يرقى الطالب بواسطة السلالم إلى سطح المدرسة الواسع .
هذه بالاجمال هندسة المدارس التي دخلت النجف مع دخول الصفويين .
أما المدارس التي بنيت أخيرا وفي السنين القريبة فقد تغيرت هندسة البناء فيها تغييرا كبيرا كما تبدلت مواد البناء ولم يعد الآجر والجص والخشب هو المقوم الأول في البناء وانما صار للسمنت و ( الكونكريت ) والحديد الأهمية
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 126
مساهمون: جعفر الخليلي
ص١٢٦