المغني الذي ذكرناه آنفا افتخر بأن متزله « النجف » في بيته المقدم ذكره :
أنا حنين ومنزلي النجف * وما نديمي إلا الفتى القصف
وقال بعده :
أقرع بالكأس ثغر باطية * مترعة تارة وأغترف
والعيش غصن ومنزلي خصب * لم تغذني شقوة ولا عنف « 1 »
أما قول البحتري :
آمق الكوفة أرضا وأرى * ( نجف الحيرة ) أرضاها وطن
فقد جرى فيه على العادة التي ذكرنا آنفا ، والحقيقة أن الحيرة هي ( حيرة النجف ) كما ألمعنا اليه من قبل .
مباني منطقة النجف ومآثرها
1 الاكيراح . قال ياقوت الحموي في معجم البلدان : « أكيراح : بالضم ثم الفتح وياء ساكنة وراء وألف مهملة . . . وهي في الأصل القباب الصغار ، قال الخالدي : الاكيراح رستاق نزه بأرض الكوفة ، والاكيراح بيوت صغار تسكنها الرهبان الذين لا قلالي لهم ، يقال لواحدها ( كرح ) بالقرب منها ديران يقال لأحدهما ( دير مر عبدا ) وللآخر ( دير حنة ) وهو وضع بظهر الكوفة . . . » وقال أبو عبيد البكري : في معجم ما استعجم : « الأكيراح : بضم أوله تصغير أكراح بالراء والحاء : موضع بالحيرة ، وموضع أيضا آخر بالبليخ يقال له الأكيراح - وإياه يعني - الأول - عن الحكمي بقوله : ( يا دير حنة من ذات الأكيراح )
هامش
( 1 ) الأغاني « 2 : 341 طبعة دار الكتب المصرية »