زائدة بالغريين فرأى أحدهما وقد شعث وهدم فأنشأ يقول :
لو كان شيء له أن لا يبيد على * طول الزمان لما باد الغريان
ففرق الدهر والأيام بينهما * وكل إلف إلى بين وهجران « 1 »
3 - دير الحريق ، قال ياقوت : « سمي بذلك لأنه أحرق في موضعه قوم ثم دفن فيه قوم من أهل من أحرقه هناك وعمل ديرا . . . ووجدته بخط ابن حمدون بالخاء المعجم - في الشعر والترجمة . . . وهو بالحيرة قديم وفيه يقول الثرواني : « 2 »
دير الحريق فبيعة المزعوق * بين الغدير فقبة الشنيق
أشهى إلي من الصراة « 3 » ودورها * عند الصباح ومن رحى البطريق
فاغدوا بناكر من ذخائر عتبة * الخمار من صافي الدنان رحيق
يا صاح واجتنب الملام أما ترى * سمجا ملامك لي وأنت صديقي « 4 »
وقال ابن فضل اللّه العمري : « دير الحريق قديم ، هو بالحيرة ، بناه النعمان بن المنذر على ولد كان له ، عدي عليه وأحرقه فيه ، وإلى جانبة قبة تعرف بقبة السنيق وتعرف بقبة غصين وهما راهبان نسبتا إليهما وهما بديعتا البناء ، وفي الدير وفيها يقول الثرواني :
دير الحريق وقبة السّنيق * مغنى لحلف مدامة وفسوق
وطن لفرقته شرقت بدمعتي * ولرحلتي عنه غصصت بريقي
حكى حمزة بن أبي سلامة قال : كان الثرواني جاري بالكوفة وكان كثير
هامش
( 1 ) الغريان من معجم البلدان .
( 2 ) هو محمد بن عبد الرحمن .
( 3 ) الصراة نهر كان يأخذ من نهر عبير المتخلج من الفرات ويصبه فرع منه إلى دجلة عند موضغ اعدادية الكرخ الخالية البنين .
( 4 ) معجم البلدان في « دير الحريق » .