وصل هؤلاء إلى الشاه ، وأسّسوا الصلح بين الطرفين ، على أن يعود إلى مملكته ، وتعرض القضية على الدولة العثمانية . وحينئذ عزم على زيارة العتبات ؛ فذهب أولا إلى النجف الأشرف لمشاهدة القبة المذهبة - وكان أمر ببنائها - ومنها ذهب إلى كربلاء . ومن هناك كتب إلى الوزير أحمد باشا أن يرسل إليه عالما ؛ بأمل التوفيق والتأليف بين السنّة والشيعة ؛ فأرسل إليه الوزير الشيخ عبد اللّه السويدي . فحضر يوم الأربعاء 24 شوال سنة 1156 ه .
أوضح ذلك في كتابه ( النفحة المسكية في الرحلة المكية ) . ذكر نص محضر العلماء لمختلف الأقطار . ونشرت المذاكرات في ( حديقة الزوراء ) ، وفي كتاب ( الحجج القطعية لاتفاق الفرق الاسلامية ) . وطبعت مرارا ، وآخرها طبعة الأستاذ محب الدين الخطيب . كما نقلت إلى اللغة التركية وطبعت . ولخص الأستاذ عبد الحميد السباعي تلك المزاكرات باسم ( السيوف العراقية ) ؛ أملاها الشيخ محمد سعيد السويدي ابن الشيخ عبد اللّه السويدي سنة 1188 ه فحكى ما جرى وعندي « 1 » مخطوطتها .
* وفي جهانكشاي نادري للأستاذ مهدي منشىء نادر شاه نص المحضر بالفارسية ونسخته وضعت في خزانة الامام في النجف ، وأذيعت في مختلف البلدان « 2 » .
* [ أشهر من عرف من الأسرات والافراد في العلم ] آل الطريحي في النجف [ في القرن الثاني عشر ] ولا تزال بقاياهم « 3 » .
هامش
( 1 ) في خزانة المحامي عباس العزاوي
( 2 ) تاريخ العراق بين احتلالين ج 5 ص 269
( 3 ) تاريخ العراق بين احتلالين ج 5 ص 310