علي بن جعفر الرازي الذي سماه ( المسفر للقلوب عن صحة قبر إبراهيم واسحق ويعقوب ) أسند فيه إلى أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لما أسري بي إلى بيت المقدس مرّ بي جبريل على قبر إبراهيم فقال : انزل فصلّ ركعتين ، فان هنا قبر أبيك إبراهيم ، ثم مرّ بي على بيت لحم وقال : انزل فصلّ ركعتين فان هنا ولد أخوك ، عيسى عليه السلام ، ثم أتي بي إلى الصخرة ، وذكر بقية الحديث ، ولما لقيت بهذه المدينة المدرس الصالح المعمر الامام الخطيب برهان الذين الجعبري أحد الصلحاء المرضيين والأئمة المشهورين ، سألته عن صحة كون قير الخليل عليه السلام هنالك ، فقال لي : كل من لقيته من أهل العلم يصرّحون ان هذه القبور قبور إبراهيم وإسحاق ويعقوب على نبينا وعليهم السلام ، وقبور زوجاتهم ، ولا يطعن في ذلك الا أهل البدع ، وهو نقل الخلف عن السلف لا يشك فيه .
ويذكر ان بعض الأئمة دخل إلى هذا الغار ووقف عند قبر سارة ، فدخل شيخ فقال له : اي هذه القبور هو قبر إبراهيم ؟ فأشار له إلى قبره المعروف ، ثم دخل شاب فسأله كذلك ، فأشار له اليه ، ثم دخل صبي فسأله أيضا ، فأشار له اليه ، فقال الفقيه : اشهد ان هذا قبر إبراهيم عليه السلام ، لا شك ، ثم دخل المسجد فصلّى به ، وارتحل من الغد .
وبداخل هذا المسجد أيضا قبر يوسف عليه السلام وبشرقي حرم الخليل تربة لوط عليه السلام ، وهي على تل مرتفع يشرف منه غور الشام ، وعلى قبره أبنية حسنة ، وهو في بيت منها حسن البناء مبيض ، ولا ستور عليه .
وهنالك بحيرة لوط ، وهي أجاج ، يقال إنها موضع ديار قوم لوط ، وبمقربة من تربة لوط مسجد اليقين ، وهو على تلّ مرتفع له نور واشراق ، ليس لسواه ، ولا يجاوره الا دار واحدة يسكنها قيّمه ، وفي المسجد بمقربة من بابه موضع منخفض في حجر صلد قد هيء فيه صورة محراب لا يسع الا
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 254
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٥٤