تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ق . م . . فكان الإسكندر يرمي من حملته هذه تأسيس إمبراطورية واسعة تضم الغرب والشرق بلا حدود تفصلها ، تخضع سياسيا واقتصاديا وثقافيا للنفوذ الإغريقي ، وذلك بتأسيس مستوطنات اغريقية في مختلف أنحاء هذه الإمبراطورية وانشاء قواعد عسكرية على طول خطوط المواصلات مع إقامة مراكز ثقافية تتولى نشر الثقافة اليونانية بما في ذلك اللغة اليونانية . وقد قام الإسكندر بذلك فعلا بعد احتلاله للبلاد فأسّس سبعين مدينة يونانية جديدة بأسماء يونانبة . ومع أن حلمه لم يتحقق بالشكل الذي أراد ، لأنه لم يطل بقاؤه في البلاد التي احتلّها أكثر من إحدى عشرة سنة فلم تنقرض الثقافة اليونانية من البلاد ، حيث سلك أخلافه في نفس الطريق لتطبيق منهجه في نشر الثقافة اليونانية ، والدليل على رسوخها أن رسالة المسيح أذيعت بعد ثلاثة قرون باللغة اليونانية على العالم المتمدن . وقد اختلف المؤرخون في موضوع زيارة الإسكندر لأورشليم فقال البعض إنه مرّ بها في طريقه إلى مصر ، الّا أنه لا يوجد أي ثبت يؤكد ذلك . وقد بقي الإسكندر في مصر حوالي السنتين بين سنة 332 و 331 ق . م . ، فأسّس هناك مدينة الإسكندرية وقد منح في أثناء وجوده في مصر للجالية اليهودية نفس الحقوق التي منحت لمواطنيه ، ويستدل من مجرى الأحداث على أن الإسكندر بعد أن استولى على فلسطين ومصر لم يتعرّض للأنظمة الدينية الذاتية التي كانت سائدة بين الجماعات اليهودية في ظل سلطة الكهنة في فلسطين .

ب - النزاع بين القوّاد اليونانيين بعد موت الإسكندر :

وقد برز بعد وفاة الإسكندر في بابل سنة 323 ق . م أربعة من قواده على على رأس نبع جيحون ويحتاج إلى صعود 33 درجة في المغارة للوصول إلى الماء