تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
عندما زار بلاد المشرق « 1 » . . وتضم الزاوية حوالي عشرين غرفة صغيرة جدا لا تتجاوز مساحة كل منها ثلاثة أمتار على مترين ، يقيم فيها الحجاج الواردون من المغرب والجزائر وتونس ، بحيث تعتبر الزاوية مقر استراحة للحجاج الافارقة في طريقهم إلى الحجاز ذهابا وايابا . وفيهم من يستهويه الحال فيقطن فيها بصورة دائمة . ويتخذ حيّ المغاربة شكلا مربعا يحيط به طريق ضيق مبلط مع بضع درجات ، ويربط الحيّ بالقدس القديمة حيّ باب السلسلة ، كما يربطه بالقدس الجديدة باب المغاربة وهو باب الحيّ في سور القدس ، وللحي المغربي أهمية لوجود حائط المبكى ( حائط البراق الشريف ) فيه ، ويؤم الحائط كما هو معلوم آلاف السياح والرواد كل سنة ، وكل من يروم زيارة الحائط لا يدخله من اختراق الحيّ . وبعض تلك الاملاك - على ما أسلفنا - من وقف مغربي أقدمه يرجع لعهد المرابطين والموحدين وبني مرين . وعندما اعتدي على القدس الشريف من قبل القوات الصهيونية الغاشمة يونيه 1967 صادرت إسرائيل تلك الأوقاف وضمتها إلى املاكها واخلتها من سكانها مستعملة لتحقيق ذلك وسائل الضغط الاقتصادي وقطع المجاري وشبكات المياه وأخيرا استعمال القوة والنسف حيث دمر الحيّ المغربي عن
هامش
( 1 ) يعتقد بعض العوام ان ضريح الشيخ بومدين يوجد هنا والحقيقة انها مزارة فقط لما روي من أنه عندما زار بيت المقدس كان يفضل ان يعطي دروسه بهذا المكان ، ومن المعلوم ان الشيخ بومدين اخذ العلم عن رجالات فاس أواخر دولة المرابطين وأوائل دولة الموحدين وبه ان مكث عدة أعوام بفاس انتقل إلى مكة حيث لقى الشيخ عبد القادر الجيلاني ولما عاد إلى المغرب - عبر الشام - انصرف لتعليم الصوفية فاستقر ببجاية وقد توفي عام 594 ودفن برباط العباد قرب تلمسان وبنيت عليه قبة بأمر من السلطان الموحدي محمد الناصر ابن أبي زرع : روض القرطاس طبعة فاس 1203 ص 194 - الجذوة 332 تعريف الخلف برجال السلف 2 ، 172 - دائرة المعارف الاسلامية 1 ، 399 الاستقصا 2 ، 189 .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 108 | جعفر الخليلي