تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ولما كان عدد افراد الجالية المغربية في تزايد مستمر ، ولما كانت مصالحهم واعمالهم كثيرة فكر رجال الجالية بفصل الأوقاف المغربية عن شؤون الأوقاف الاسلامية ، ونجحوا في ذلك مطلع عام 1954 ، وهكذا أصبحت الأوقاف المغربية مستقلة ماليا وإداريا ، وقد عينت الأوقاف الاسلامية بالاشراف مع لجنة مغربية الشيخ الحاج محمد المهدي عميدا للجالية يحمل اختاما خاصة ويشرف على تصريف شؤون المغاربة في الأردن ، كان بمثابة « مختار » وقد استمر في منصبه حتى عام 1959 ، ولما كان الشيخ المهدي قد طعن في السن كثيرا اجتمع رجال الجالية ثانية في نفس التاريخ وانتخبوا الحاج علي النقيب كعميد لهم يمثلهم لدى الأوقاف الاسلامية ويشرف على أمورهم ، وقد استمر هذا في منصبه حتى وافاه الاجل عام 1962 ، بعدها عقدت الجالية اجتماعا طارئا قرروا فيه انتخاب السيد محمد الفكّيكي خلفا له ولا يزال هذا الأخير يشغل منصبه حتى الوقت الحاضر ، لكن اشرافه اقتصر على ما تبقى من افراد الجالية المغربية في الأرض المحتلة . وعلى ذكر الرئاسة هذه نشير إلى أن منصب الرئاسة أو ( المخترة ) هو منصب فخري لا يتقاضى من يشغله اي اجر وانما يتلقى المساعدة المادية كبقية افراد الجالية لا يفوتهم بأي شيء . * * * وبعد أسر القدس الشريف وتراكم الاعمال على السيد الفيكّيكي أصبحت سفارة المملكة المغربية الملجأ الوحيد لافراد الجالية يراجعونها في تصريف أمورهم ، وقد استعان السيد عبد الكبير الفاسي سفير المغرب آنذاك بالسيد احمد بو حمالة - بعد التشاور مع افراد الجالية - وهكذا أصبح بو حمالة بمثابة رئيس مساعد يقدم للسفير المشورة اللازمة . وقد أمسى افراد الجالية المغربية يعيشون في مخيمات النازحين كبقية جميع اخوانهم اللاجئين الفلسطينيين .