تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

مكة المكرمة وأسماؤها

قلما اختلف اللغويون والمؤرخون في اسم مدينة من المدن واشتقاقها وتعدد أسمائها كما اختلفوا في اسم « مكة » فقد جاء في القاموس للفيروزآبادي ان فلانا مكّ فلانا اي أهلكه ونقصه ، ومنه ( مكة ) للبلد الحرام أو للحرم كله لأنها تنقص الذنوب أو تفنيها « 1 » . وقد قيل انما سميت ( مكّة ) فلقلة مائها ، وذلك انهم كانوا يمتكّون الماء فيها أي يستخرجونه - على ما أورد ابن منظور - وقيل بل سميّت مكّة لأنها كانت تمكّ من ظلم فيها وألحد - أي تهلكه ، قال الراجز :
يا مكة الفاجر مكّي مكّا * ولا تمكّي مذحجا وعكّا « 2 »
ويقال انما سميت ( مكة ) فلازدحام الناس بها من قولهم : قد أمتك الفصل ضرع أمه إذ امتصّه مصا شديدا ، وروى ياقوت ان الشرقي بن القطامي قال : انما سميت مكة لان العرب في الجاهلية كانت تقول لا يتم حجنا حتى نأتي مكان الكعبة فنمكّ فيه اي نصفر صفير المكّاء حول الكعبة ، وكانوا يصفرون ويصفقون بأيديهم إذا طافوا بها ، وقال قوم
هامش
( 1 ) القاموس في مادة مكة ، ( 2 ) لسان العرب في مادة مكّك