وأطعمها من حضره ، وخرج أمية إلى الشام فأقام بها عشر سنين ، فكانت هذه أول عداوة وقعت بين هاشم وأمية « 1 » .
وفي أيام هاشم حصل النزاع بين بني عبد مناف وبني عبد الدار من اجل السيطرة على المراتب التي استحوذت عليها بنو عبد الدار ، وقد بينا فيما سبق ما آل اليه ذلك النزاع حيث أصبحت السقاية والرفادة لبني عبد مناف ، واحتفظ بنو عبد الدار باللواء والحجابة ودار الندوة « 2 » . ودار الندوة ملك خاص لبني عبد الدار توارثوها حتى آلت إلى عكرمة بن عامر بن هاشم ابن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ، من معاوية بن أبي سفيان فجعلها دار الامارة « 3 » ، وقيل إن دار الندوة صارت إلى حكيم بن حزام بن خويلد ابن أسد بن عبد العزى بن قصي ، فباعها من معاوية بن أبي سفيان بماية ألف درهم ، فلامه معاوية على ذلك وقال : بعت مكرمة آبائك وشرفهم ، فقال حكيم : ذهبت المكارم إلّا التقوى ، واللّه لقد اشتريتها في الجاهلية بزق خمر وقد بعتها بماية ألف درهم ، وأشهدكم ان ثمنها في سبيل اللّه تعالى فأين المغبون ؟ وقال ابن الكلبي : دار الندوة أول دار بنت قريش بمكة وانتقلت بعد موت قصي إلى ولده الأكبر عبد الدار . « 4 »
وولد هاشم بن عبد مناف أربعة نفر وخمس نسوة ، شيبة الحمد وهو عبد المطلب ، وكان سيد قريش حتى هلك ، ورقية ، ماتت وهي جارية لم تبرز وأمها سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار . وأبا صيفي بن هاشم ، واسمه عمرو وهو أكبرهم .
وصيفيا ، وأمهما هند بنت عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج ، وأسد بن هاشم ، وأمه قيلة بنت عامر بن مالك
هامش
( 1 ) ابن سعد : ج 1 ص 56 / ابن الأثير ج 2 ص 10 .
( 2 ) ابن سعد : ج 1 ص 57 .
( 3 ) المرجع السابق ج 1 ص 57 .
( 4 ) ياقوت : معجم البلدان ج 2 ص 524 .