لما هلك قصي بن كلاب ، قام عبد مناف بن قصي على أمر قصي بعده ، وأمر قريش إليه ، واختط بمكة رباعا بعد الذي كان قصي قطع لقومه ، وعلى عبد مناف اقتصر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، حتى أنزل اللّه تبارك وتعالى عليه
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ )
« 1 » .
وولد عبد مناف بن قصي ستة نفر ، وست نسوة ، المطلب بن عبد مناف ، وكان أكبرهم ، وهو الذي عقد الحلف لقريش من النجاشيّ في متجرها إلى ارضه ، وهاشم بن عبد مناف ، وعبد شمس بن عبد مناف ، وتماضر بنت عبد مناف وحنّة ، وقلابة ، وبرّة ، وهالة ، بنات عبد مناف وأمهم عاتكة الكبرى بنت مرة بن هلال بن فالج ، بن ثعلبة ، بن ذكوان ، ابن ثعلبة ، بن بهثة ، بن سليم ، بن منصور ، بن عكزمة بن خصفة ، ابن قيس ، بن عيلان ، بن مضر ، ونوفل بن عبد مناف ، وهو الذي عقد الحلف لقريش من كسرى إلى العراق ، وأبا عمرو بن عبد مناف ، وابا عبيد درج ، وأمهم واقدة بنت أبي عديّ ، وريطة بنت عبد مناف « 2 » .
بنو هاشم
وبنو هاشم ، وينتسبون إلى هاشم ، أكبر أولاد عبد مناف ، وقد انتهت إليه السيادة في مكة ، وذكر ان اسمه ( عمرو ) وكنيته ( أبو نضله ) وانما قيل له هاشم لأنه أول من هشم الثريد لقومه بمكة وأطعمه « 3 » . وامتاز هاشم بقوة الشخصية وسعة النفوذ ، وهو الذي حفر عدة آبار في مكة مثل بئر ( سجلة ) وهي البئر التي يقال لها بئر جبير بن مطعم « 4 » في وبئر ( بذر ) وقال حين حفرها لأجعلنها للناس بلاغا وهي البئر التي حقّ المقوّم ابن عبد المطلب في ظهر دار الطلوب مولاة زبيدة بالبطحاء « 5 »
هامش
( 1 ) ابن سعد : ج 1 ص 53 .
( 2 ) ابن سعد : ج 1 ص 54 .
( 3 ) ابن الأثير : ج 2 ص 9 .
( 4 ) الأزرقي : ج 1 ص 69 .
( 5 ) المرجع السابق .