فقام على سماء البيت نورا * يضيء جبال ( مكة ) والشعابا « 1 »
* * *
ما للشباب وللماضي يمرّ بهم * فيه على الجيف الأحزاب والشيع
شريف مكة حرّ في ممالكه * فهل ترى القوم بالحرّية انتفعوا ؟ « 2 »
* * * وقال يخاطب الآستانة حين نقل الكماليون العاصمة إلى أنقرة ويشير إلى فتوى شيخ الاسلام بقتالهم :
هدروا دماء الذائدين عن الحمى * بلسان مفتي النار لا مفتيك
شربوا على سرّ العدوّ وغرّدوا * كالبوم خلف جدارك المدكوك
لو كنت ( مكة ) عندهم « 3 » لرأيتهم * ( كمحمد ) و ( رفيقه ) هجروك « 4 »
* * * وقال في قصيدته التي يعارض بها قصيدة البوصيري :
سائل حراء وروح القدس هل علما * مصون سرّ عن الادراك منكتم
كم جيئة وذهاب شرّفت بهما * بطحاء مكة في الاصباح والقمم
هناك أذّن للرحمن فامتلأت * اسماع ( مكة ) من قدسيّة النغم « 5 »
أمية بن أبي الصلت
كان عبد اللّه بن جدعان من مطعمي قريش كهاشم بن عبد مناف ، وهو أول من عمل الفالوذج للأضياف ، فقال فيه اميّة بن أبي الصلت يمدحه :
له داع بمكّة مشمعلّ * وآخر فوق دارته ينادي
هامش
( 1 ) الشوقيات 1 / 73 القاهرة 1953 .
( 2 ) المصدر السابق 1 / 188
( 3 ) الضمير في ( عندهم ) يعود الكماليين .
( 4 ) المصدر السابق 1 / 10
( 5 ) المصدر السابق 1 / 236