ان يسمع القرآن غضا فليسمعه من ابن أم عبد » كان من اعلم الصحابة بكتاب اللّه وعلم السنة وأشبه الناس دلا وهديا وسمتا برسول اللّه حين يخرج من بيته إلى أن يرجع ، روى الأعمش عن شقيق بن سلمة قال : لما امر عثمان في المصاحف امره قام عبد اللّه بن مسعود خطيبا فقال « أيأمرني عثمان ان اقرأ القرآن على قراءة زيد بن ثابت ! والذي نفسي بيده لقد اخذت القرآن من فيّ رسول اللّه سبعين سورة وان زيد بن ثابت لذو ذؤآبة يلعب مع الصبيان ، واللّه ما انزل من القرآن شيء الا انا اعلم في اي شيء نزل » قال شقيق : فما سمعت أحدا أنكر عليه ولا رد ما قاله كان في جليل مقامه وحب المسلمين له لما بعث اليه عثمان يطلب منه الخروج من المدينة اجتمع الناس اليه وقالوا له : أقم ولا تخرج ونحن نمنعك من عثمان ولا يصل إليك شيء تكرهه فلم يقبل ، وكان عثمان قد امر غلمانه فضربوه ، وأحدثوا فيه فتقا ، ومنع عثمان عطاءه وكان عبد اللّه هذا من أصحاب علي ومن مواليه .
22 - ظالم بن عمرو أبو الأسود الدؤلي
ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل المشهور بكنيته ( أبي الأسود الدؤلي ) أدرك الجاهلية والاسلام وشهد ( بدرا ) مع المسلمين ويقول الجاحظ كان أبو الأسود الدؤلي معدودا من طبقات الناس مقدما في كل منها فإنه يعد من الصحابة والتابعين ، والشعراء ، والفقهاء ، والمحدثين ، والاشراف ، والفرسان والامراء ، والحاضري الجواب ، ومن الشيعة ، وهو واضع العربية على المتفق عليه وسئل عمن نهج له الطريق إلى وضع النحو أجاب تلقيته عن علي ، سكن البصرة في خلافة عمر ( رض ) وكان علوي المذهب ، استخلفه عبد اللّه بن العباس على البصرة فأقره الإمام علي عليها ، له ترجمة واسعة في كتب الأدب انتهى كلام صاحب الإصابة وتوفي سنة 69 من الهجرة في البصرة .