والشجاعة والايمان ، ثم التواضع ثم المرح وانطلاق النفس والدعابة التي اخذها عليه البعض فقال ( لولا دعابة فيه ) بينما هي وحدها الدالة على النفس الطاهرة النقية إلى آلاف من صفات الكمال التي حار الكثير من الفلاسفة في تصويرها وتقديرها فكيف بمن رأى عليا رأي العين ، وزامله في الحرب ، وما شاه واختبره في جميع الأحوال وهو يصاحب رسول اللّه ، وهو يعتزل في بيته ، وهو يحكم ، هذا المزاج هو الأساس عند الذين يكتفون باستعراض السير فيكونون شيعة بداعي مزاجهم ،
واننا نستعرض هنا باجمال بعض الأحاديث والروايات والاخبار التي يعود إليها سبب التشيع ، اما السيرة فسيتناولها جزء خاص من ( قسم النجف ) من موسوعة العتبات المقدسة ،
ان من أدلة الشيعة الإمامية على نص النبي ( ص ) على امامة علي بالاسم حديث ( غدير خم ) المشهور الذي رواه 120 صحابيا و 84 تابعيا وتجاوز طبقات رواته من أئمة الحديث عن 360 راويا وبلغ المؤلفون في حديث الغدير من السنة والشيعة 26 مؤلفا وخلاصته ان النبي - ص - في رجوعه من حجة الوداع ، وهي آخر حجة حجها ولم يمكث بعدها حتى توفي ووصل إلى ( غدير خم ) جمع الناس وقام فيهم خطيبا وقال فيما قال : -
« ان اللّه مولاي وانا مولى المؤمنين وانا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه ، فعلي مولاه ، قالها ثلاثا ، ثم قال اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأبغض من ابغضه ، وادر الحق معه حيث دار ، الا فليبلّغ الشاهد الغائب ( كتاب الغدير للأميني ) ( جزء - 1 - ص - 9 - طبعة 1372 ه ) وقد روي حديث من كنت مولاه فعلي مولاه في ( الإصابة ) في ترجمة الإمام علي و ( الاستيعاب ) في ترجمته و ( والألوسي ) في كتاب ( نثر اللآلي ، على نظم الأمالي ) 172 طبع
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 314
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٣١٤