تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

صفاته

قال المفيد في ( الارشاد ) كان الامام بعد أبي الحسن بن علي بن محمد ابنه أبا محمد الحسن بن علي لاجتماع خلال الفضل فيه ويقدمه على كافة أهل عصره فيما يوجب له الإمامة ويقتضي له الرياسة من العلم والزهد ، وكمال العقل والعصمة والشجاعة والكرم وكثرة الاعمال المقربة إلى اللّه جل اسمه ثم لنص أبيه عليه واشارته بالخلافة اليه . ثم أورد جملة من الأخبار الدالة على نص أبيه عليه بالإمامة من بعده ، ويظهر من الروايات ان أبا الحسن العسكري وأخاه الحسين بن علي يسميان بالسبطين تشبيها لهما بجديهما السبطين ( الحسن والحسين ) وقال القطب الراوندي في ( الخرايج ) كان الحسن العسكري أخلاقه كاخلاق رسول اللّه وكان رجلآ أسمر ، حسن القامة ، جميل الوجه ، جيد البدن ، حديث السن له جلالة وهيبة وهيئة حسنة يعظمه العامة والخاصة اضطرارا ، يعظمونه لفضله ، ويقدمونه لعفافه ، وصيانته وزهده ، وعبادته وصلاحه ، واصلاحه ، وكان جليلا ، نبيلا ، فاضلا ، كريما ، يحمل الأثقال ولا يتضعضع للنوائب ، أخلاقه خارقة للعادة على طريقة واحدة ، وفي جملة من الروايات ان ، ( المعتمد ) كان قد حبس أبا محمد الحسن العسكري ، روى المفيد بسنده عن الكليني انه دخل العباسيون على صالح بن وصيف عند حبس أبي محمد فقالوا له ضيّق عليه ولا توسّع ، فقال لهم ما اصنع به وقد وكلت به رجلين شر من قدرت عليه فقد صارا من العبادة والصلاة والصيام إلى امر عظيم ، ثم امر باحضار الموكلين فقال لهما : ويحكما ما شانكما في امر هذا الرجل فقالا ما نقول في رجل يصوم النهار ، ويقوم الليل كله ، لا يتكلم ولا يتشاغل بغير العبادة ، فإذا نظر الينا ارتعدت