ويكنى بابي جعفر ، ويلقب بالباقر .
صفاته
قال ابن شهرآشوب في ( المناقب ) كان الإمام محمد الباقر ، ربع القامة ، رقيق البشرة ، جعد الشعر ، أسمر له خال على خده ، ضامر الكشح ، حسن الصوت ، مطرق الرأس ، وكان أصدق الناس لهجة ، وأحسنهم بهجة ، وابذلهم مهجة .
قال الشيخ المفيد في ( الارشاد ) : وكان الباقر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام من بين اخوته خليفة أبيه ، ووصيه ، والقائم بالإمامة من بعده ، وبرز على جماعتهم بالفضل في العلم ، والزهد ، والسؤدد ، وكان أنبههم ذكرا ، واجلّهم في العامة والخاصة ، وأعظمهم قدرا ، ولم يظهر عن أحد عن ولد الحسن والحسين من علم الدين ، والآثار ، والسنة ، وعلم القرآن ، والسيرة ، وفنون الآداب ما ظهر عن أبي جعفر ، وروى عنه معالم الدين بقايا الصحابة ، ووجوه التابعين ، ورؤساء الفقهاء المسلمين ، وكتبوا عنه تفسير القرآن ، وقال ابن سعد في ( الطبقات ) « وكان محمد الباقر عالما عابدا ، ثقة ، وروى عنه أبو حنيفة وغيره » وقال ابن خلكان في ( الوفيات ) « وكان الباقر عالما سيدا كبيرا ، وانما قيل له الباقر لأنه تبقر في العلم اي توسع » .
وقال ابن حجر في ( الصواعق ) : « أظهر الباقر من مخبئات كنوز المعارف ، وحقائق الاحكام والحكم واللطائف ما لا يخفى الاعلى منطمس البصيرة ، أو فاسد الطوية والسريرة » .
وقال ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) ( كان محمد بن علي بن الحسين سيد فقهاء الحجاز ، ومنه ومن أبيه جعفر تعلم الناس الفقه ) .