يديه . وكان إذا بلغ باب المسجد رفع رأسه وقال : « الهي ضيفك ببابك ، يا محسن قد اتاك المسئ ، فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك يا كريم » .
وعن صحيحي البخاري ومسلم عن البراء بن عازب قال : رأيت رسول اللّه والحسن بن علي على عاتقه وهو يقول :
« اللهم إني أحبه فاحبّه » وفي رواية عن ( حلية الأولياء ) « من أحبني فليحبّه » وعن صحيح الترمذي عن ابن عباس قال : كان رسول اللّه حاملا الحسن ابن علي على عاتقه ، فقال رجل « نعم المركب ركبت يا غلام ، فقال النبي : ونعم الراكب هو » .
وكان من حلمه ما يوازن به الجبال على حد تعبير ( مروان ) عنه .
وكان كرمه وسخاؤه مضرب الأمثال ، رأى غلاما اسود يأكل من رغيف لقمة ، ويطعم كلبا هناك لقمة ، فقال له ما حملك علي هذا ؟ قال الغلام اني استحي منه ان آكل ولا أطعمه . فقال الحسن لا تبرح مكانك حتى آتيك ، وذهب إلى سيد الغلام فاشترى الغلام منه ، واشترى الحائط ( البستان ) الذي هو فيه ، فاعتقه وملكه الحائط .
وكان من العلم والبلاغة والعمق ما ملك اعجاب الناس واحترامهم ، قال ابن الصباغ في ( الفصول المهمة ) : ويجتمع الناس حوله فيتكلم بما يشفي غليل السائلين ويقطع حجج المجادلين .
وكان إذا حج وطاف بالبيت يكاد الناس يحطمونه مما يزدحمون للسلام عليه .
قام بالامر بعد أبيه وله سبع وثلاثون سنة وذلك سنة 40 بايعه الناس بالخلافة يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان بعد ما خطب بالناس
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 180
مساهمون: جعفر الخليلي
ص١٨٠