تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
في صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين ( علي ) فرتب العمال ، وأمّر الامراء ، وانفذ عبد اللّه بن عباس إلى البصرة ، ونظر في الأمور ؛ وأقام في خلافته ستة اشهر وثلاثة أيام ، وقد وقع الصلح بينه وبين معاوية في الخامس والعشرين من ربيع الأول سنة احدى وأربعين اضطرارا بعد ان تبين له ان جماعة من رؤساء أصحابه كتبوا سرا إلى معاوية وضمنوا له ان يسلموه اليه عند دنوّ العسكرين . وخرج الحسن إلى المدينة وأقام فيها عشر سنين الا شهرا ثم قبض .

من أقواله وحكمه :

سأل علي ( ع ) الحسن وهي أسئلة طالما يسأل الآباء عن أمثالها الأبناء لاختبار أفكارهم وعمق ادراكهم لقد سأله قائلا : يا بني ما السداد ؟ قال دفع المنكر بالمعروف . قال : فما الشرف ؟ قال : اصطناع العشيرة وحمل الجريرة . قال : فما المروءة ؟ قال حفظ الدين ، واعزاز النفس ، ولين الكتف ، وتعهد الصنيعة ، وأداء الحقوق ، والتحبب إلى الناس قال : فما الكرم ؟ قال : الابتداء بالعطية قبل المسألة ، واطعام الطعام في المحل . قال : فما السماح ؟ قال البذل في العسر واليسر . قال : فما الشح ؟ قال : قال إن ترى ما في يديك شرفا ، وما أنفقته تلفا . قال : فما الإخاء ؟ قال : المواساة في الشدة والرخاء قال : فما الجبن ؟ قال : الجرأة على الصديق ، والنكول عن العدو . قال : فما الغنيمة ؟ قال : الرغبة في التقوى ، والزهادة في الدنيا .