والزّنادقة -
وهم من جنس السّامرة وهم من « الصّدوقيّة » ، فيكفرون بالملائكة والبعث بعد الموت وبجميع الأنبياء ، ما خلا موسى فقط فإنّهم يقرّون بنبوّته .
والمتطهّرون -
وكانوا يغتسلون كلّ يوم ، ويقولون : لا يستحقّ حياة الأبد إلّا من يتطهّر كلّ يوم .
والأسابيّون -
ومعناه : الغلاظ الطباع ، وكانوا يوجبون جميع الأوامر الإلهية ، وينكرون جميع الأنبياء سوى موسى - عليه السّلام - ويتعبّدون بكتب غير الأنبياء .
والمتقشّفون -
وكانوا يمنعون أكثر المآكل وخاصّة اللحم ، ويمنعون من التّزوّج بحسب الطاقة ، ويقولون بأنّ التّوراة ليست كلّها لموسى ، ويتمسّكون بصحف منسوبة إلى أخنوخ وإبراهيم - عليه السّلام - وينظرون في علم النجوم ويعملون بها .
والهيردوسيّون -
سمّوا أنفسهم بذلك لموالاتهم هيردوس ملكهم ، وكانوا يتّبعون التّوراة ويعملون بما فيها . انتهى .
وذكر يوسف بن كريون « 1 » في « تاريخه » أنّ اليهود كانوا في زمن ملكهم هورقانوس - يعني في زمن بناء البيت بعد عودهم من الجالية «
a
» - ثلاث فرق : الفروشيم «
b
»
[ pharisees ]
، ومعناه المعتزلة ، ومذهبهم القول بما في التّوراة وما فسّره الحكماء من سلفهم . والصّدوقيّة
[ Sadducees ]
«
c
» ،
هامش
(a) بولاق : الجلاية .
(b) بن كريون : الفروسمر .
(c) بولاق : الصدوفية ، بن كريون :
الصّدوقيون .
( 1 ) يوسف بن كريون اليهوديJoseph Ben , Gorion ( Josephus Gorionides )مؤلّف يهوديّ يرجّح أنّه عاش في النصف الأوّل للقرن العاشر الميلادي ، كتب كتابا يعرف ب, Sefer Yosipponولكن عنوانه الأصلي كان « تاريخ وحروب اليهود » أو « تاريخ بيت المقدس » . وهو تاريخ لليهود منذ زمن السّبي البابلي ( 539 قبل الميلاد ) إلى سقوط دولة اليهود سنة سبعين للميلاد ، مع روايات تاريخية عن بابليون واليونان وروما وبلاد أخرى . وهذا الكتاب اختصار لتاريخ يوسفوس اليهودي الذي كتبه باللغة اليونانية . وقد تعرّف ابن حزم الأندلسي ، المتوفى سنة 456 ه / 1064 م ، على ترجمة عربية لهذا الكتاب عملها يهودي من أهل اليمن ، يبدو أنّها نفس الترجمة التي اعتمدها المقريزي في القرن التاسع الهجري / الخامس عشر الميلادي .The Jewish Encyclopedia VII , ) . ( pp . 259 - 60وحقّق يوسف السّلفون منتخبات من الترجمة العربية لمختصر تاريخ يوسفوس التي كتبها يوسف بن كريون ، ونشرها في بيروت سنة 1866 ، 1872 .