تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 756

مساهمون:

ص٧٥٦
ثم سار من القاهرة في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين إلى عسقلان - وهي بيد الفرنج - فقتل وأسر وسبى وغنم ، ومضى يريدهم بالرّملة ، / فقاتل البرنس أرناط متملّك الكرك قتالا شديدا ، ثم عاد إلى القاهرة . ثم سار منها في شعبان يريد الفرنج ، وقد نزلوا على حماة ، حتى قدم دمشق وقد رحلوا عنها ، فواصل الغارات على بلاد الفرنج ، وعساكره تغزو بلاد المغرب ، ثم فتح بيت الأحزان من عمل صفد وأخذه من الفرنج عنوة . وسار في سنة ستّ وسبعين لحرب عزّ «
( a
» الدّين قليج أرسلان صاحب قونيه من بلاد الرّوم وعاد ، ثم توجّه إلى بلاد الأرمن ، وعاد فخرّب حصن بهسنا «
( b
» . ومضى إلى القاهرة ، فقدمها في ثالث عشر شعبان ، ثم خرج إلى الإسكندرية وسمع بها « موطّأ » الإمام مالك على الفقيه أبي طاهر ابن عوف « 1 » ، وأنشأ بها مارستانا ودارا للمغاربة ومدرسة ، وجدّد حفر الخليج ونقل فوّهته ، ثم مضى إلى دمياط ، وعاد إلى القاهرة . ثم سار في خامس المحرّم سنة ثمان وسبعين على أيلة ، فأغار على بلاد الفرنج ، ومضى إلى الكرك ، فعاثت عساكره ببلاد طبريّة وعكّا ، وأخذ الشّقيف من الفرنج ، ونزل السّلطان بدمشق ، وركب إلى طبريّة فواقع الفرنج . وعاد فتوجّه إلى حلب ونازلها ، ثم مضى إلى البيرة على الفرات ، وعدّى إلى الرّها فأخذها ، وملك حرّان والرّقّة ونصيبين ، وحاصر الموصل فلم ينل منها غرضا ؛ فنازل سنجار حتى أخذها . ثم مضى على حرّان إلى آمد فأخذها ، وسار على عين تاب إلى حلب فملكها في ثامن عشر صفر سنة تسع وسبعين ، وعاد إلى دمشق ، وعبر الأردن «
( c
» وحرق بيسان على الفرنج . وخرّب لهم عدّة حصون وعاد إلى دمشق ، ثم سار إلى الكرك فلم ينل منها غرضا وعاد . ثم خرج في سنة ثمانين من دمشق فنازل الكرك ، ثم رحل عنها إلى نابلس فحرقها ، وأكثر من الغارات حتى دخل دمشق ، ثم سار منها إلى حماة ، ومضى حتى بلغ حرّان ، ونزل على الموصل
هامش
( aبولاق : فتح .( bبولاق : بهنسا .( cبولاق : الأران . ( 1 ) الفقيه أبو الطّاهر إسماعيل بن مكي بن إسماعيل بن عيسى بن عوف المالكي ، المتوفى سنة 581 ه / 1185 م . ( الصفدي : الوافي بالوفيات 9 : 228 ؛ المقريزي : المقفى الكبير 2 : 183 - 184 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 6 : 100 ؛ ابن فرحون : الديباج المذهب 1 : 292 - 295 ) .
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 756 | المقريزي / أيمن فؤاد سيد