تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 759

مساهمون:

ص٧٥٩
الأسديّة والسّلاحيّة والأكراد « 1 » . فأتاه ممّن كان عند أخيه الملك الأفضل عليّ : الأمير فخر الدّين جهاركس ، والأمير فارس الدّين ميمون القصري ، والأمير شمس الدّين سنقر الكبير - وهم عظماء الدّولة - فأكرمهم ، وقدم عليه القاضي الفاضل فبالغ في كرامته . وتنكّر ما بينه وبين أخيه الأفضل ، فسار من مصر لمحاربته ، وحصره بدمشق . فدخل بينهما العادل أبو بكر حتى عاد العزيز إلى مصر على صلح فيه دخل ، فلم يتمّ ذلك وتوحّش ما بينهما ، وخرج العزيز ثانيا إلى دمشق ، فدبّر عليه عمّه العادل حتى كاد أن يزول ملكه وعاد خائفا ، فسار إليه الأفضل والعادل حتى نزلا بلبيس ، فجرت أمور آلت إلى الصّلح ، وإقامة «
( a
» العادل مع العزيز بمصر ، وعاد الأفضل إلى مملكته بدمشق . فقام العادل بتدبير أمور الدّولة ، وخرج بالعزيز لمحاربة الأفضل فحصراه بدمشق حتى أخذاها منه بعد حروب ، وبعثاه إلى صرخد . وعاد العزيز إلى مصر ، وأقام العادل بدمشق حتّى مات العزيز في ليلة «
( b
» عشرين المحرّم سنة خمس وتسعين وخمس مائة عن سبع وعشرين سنة وأشهر ، منها مدّة سلطنته بعد أبيه ستّ سنين تنقص شهرا واحدا . فأقيم بعده ابنه « السّلطان الملك المنصور ناصر الدّين محمد » ، وعمره تسع سنين وأشهر بعهد من أبيه . وقام بأمور الدّولة بهاء الدّين قراقوش الأسدي الأتابك ، فاختلف عليه أمراء الدّولة ، وكاتبوا الملك الأفضل عليّ بن صلاح الدّين ، فقدم من صرخد في خامس ربيع الأوّل ، فاستولى على الأمور ، ولم يبق للمنصور معه سوى الاسم « 2 » .
هامش
( aبولاق : وأقام .( bبياض في آياصوفيا . ( 1 ) انظر ترجمته عند ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 3 : 251 - 253 ؛ الذهبي : سير أعلام النبلاء 21 : 291 - 294 ؛ الصفدي : الوافي بالوفيات 19 : 516 - 519 ؛ ابن واصل : مفرج الكروب 3 : 36 - 86 ؛ النويري : نهاية الأرب 28 : 442 - 455 ؛ ابن أبيك : كنز الدرر 7 : 115 - 141 ؛ ابن الفرات : تاريخ الدول 4 / 2 : 143 - 148 ؛ المقريزي : السلوك 1 : 143 - 144 ؛ أبي المحاسن : النجوم الزاهرة 6 : 120 - 145 . ( 2 ) انظر أخبار الملك المنصور محمد عند ، ابن واصل : مفرج الكروب 3 : 87 - 90 ، 140 - 161 ؛ النويري : نهاية الأرب 28 : 456 - 461 ؛ ابن أبيك : كنز الدرر 7 : 136 - 139 ؛ المقريزي : السلوك 1 : 145 - 152 ، أبي المحاسن : النجوم الزاهرة 6 : 146 - 159 .