تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
يتخاصمان وأعان أحدهما على الآخر قتل ، ومن بال في الماء أو على الرّماد قتل ، ومن أعطي بضاعة فخسر فيها ثم أخذ بضاعة أخرى فخسر فيها ثم أخذ بضاعة أخرى فخسر فيها فإنّه يقتل بعد الثالثة ، ومن أطعم أسير قوم أو كساه بغير إذنهم قتل ، ومن وجد عبدا هاربا أو أسيرا قد هرب ولم يردّه على من كان في يديه قتل . وأنّ الحيوان تكتّف قوائمه ويشقّ بطنه ويمرّس قلبه إلى أن يموت ثم يؤكل لحمه ، وأنّ من ذبح حيوانا كذبيحة المسلمين ذبح ، ومن وقع حمله أو قوسه أو شيء من متاعه ، وهو يكرّ أو يفرّ في حالة القتال ، وكان وراءه أحد ، فإنّه ينزل ويناول صاحبه ما سقط منه ، فإن لم ينزل ولم يناوله قتل . وشرط ألّا يكون على أحد من ولد عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - مؤنة ولا كلفة ، وألّا يكون على أحد من الفقراء ، ولا القرّاء ، ولا الفقهاء ، ولا الأطبّاء ، ولا من عداهم من أرباب العلوم وأصحاب العبادة والزّهد والمؤذّنين ومغسّلي الأموات كلفة ولا مؤنة . وشرط تعظيم جميع الملل من غير تعصّب لملّة على أخرى ، وجعل ذلك كلّه قربة إلى اللّه تعالى . وألزم قومه ألّا يأكل أحد من يد أحد حتى يأكل المناول منه أوّلا ، ولو أنّه أمير ومن يناوله أسير . وألزمهم ألّا يتخصّص أحد بأكل شيء وغيره يراه ، بل يشركه معه في أكله . وألزمهم أن لا يتميّز أحد منهم بالشّبع على أصحابه ، ولا يتخطّى أحد نارا ولا مائدة ولا الطّبق الذي يؤكل عليه ، وأن من مرّ بقوم وهم يأكلون فله أن ينزل ويأكل معهم من غير إذنهم وليس لأحد منعه . وألزمهم ألّا يدخل أحد منهم يده في الماء ولكنه يتناول / الماء بشيء يغترفه به ، ومنعهم من غسل ثيابهم بل يلبسونها حتى تبلى ، ومنع أن يقال لشيء إنّه نجس ، وقال جميع الأشياء طاهرة ، ولم يفرّق بين طاهر ونجس . وألزمهم ألّا يتعصّبوا لشيء من المذاهب ، ومنعهم من تفخيم الألفاظ ووضع الألقاب ، وإنّما يخاطب السّلطان ومن دونه ويدعى باسمه فقط . وألزم القائم بعده بعرض العساكر وأسلحتها إذا أرادوا الخروج إلى القتال ، وأنّه يعرض كلّ ما سافر به عسكره ، وينظر حتى الإبرة والخيط ، فمن وجده قد قصّر في شيء ممّا يحتاج إليه عند عرضه إياه عاقبه ، وألزم نساء العساكر بالقيام بما على الرّجال من السّخر والكلف ، في مدّة غيبتهم في القتال ، وجعل على العساكر إذا قدمت من القتال كلفة يقومون بها للسّلطان ويؤدّونها إليه . وألزمهم عند رأس كلّ سنة بعرض سائر بناتهم الأبكار على السّلطان ليختار منهن لنفسه وأولاده . ورتّب لعساكره أمراء ، وجعلهم أمراء ألوف ، وأمراء مئين ، وأمراء عشراوات . وشرع