القاعة الصّالحيّة
عمّرها الملك الصّالح نجم الدّين أيّوب ، وكانت سكن الملوك إلى أن احترقت في سادس ذي الحجّة سنة أربع وثمانين وستّ مائة ، واحترق معها الخزانة السّلطانية « 1 » .
باب النّحاس
هذا الباب من داخل باب «
( a
» السّتارة ، وهو أجلّ أبواب الدّور السّلطانية . عمّره النّاصر محمد ابن قلاوون ، وزاد في سعة دهليزه « 2 » .
هامش
( aساقطة من بولاق .
الأحد خامس جمادى الأولى سنة 626 ه / 1299 م « وقعت الحوطة على دار القاضي الأشرف أحمد بن القاضي الفاضل ، وحملت خزائن الكتب جميعها إلى قلعة الجبل في سادس عشرينه ، وجملة الكتب ثمانية وستون ألف مجلّدة ؛ وحمل من داره - في ثالث جمادى الآخرة - خشب خزائن الكتب مفصّلة ، حملها تسعة وأربعون جملا ، والجمال التي حملت الكتب تسعة وخمسون جملا ، ثلاث دفعات » . ( السلوك 1 : 232 ) . ويبدو من بقيّة نصّ المقريزي - الذي جاء غامضا بعض الشيء - أنّ الكامل أعاد في يوم السبت 12 رجب من العام نفسه ، أحد عشر ألف كتاب وثمان مائة وثمانية كتب ، وأنّ جملة الكتب المأخوذة كتاب « الأيك والغصون » لأبي العلاء المعرّي في ستين مجلّدا . ( نفسه 1 : 233 ؛ وانظر كذلك ( فيما يلي 2 : 366 ) خبر تكوين مكتبة القاضي الفاضل وتشتّتها ) .
ولم ينج من هذه الخزانة المحترقة سوى كرة من النّحاسSphereصوّرت عليها السماء بأبراجها ونجومها محفوظة الآن بمتحف بورجيا بمدينةVelletriبإيطاليا نقش عليها نقشان : الأوّل نصّه : « برسم خزانة مولانا السّلطان الكامل الملك العالم العادل ناصر الدّنيا والدّين محمد بن أبي بكر ابن أيّوب عزّ نصره » ، والثّاني نصّه : « برسم قيصر بن أبي القاسم بن مسافر الأسترلابي الحنفي 622 ه » .Casanova , P . , op . cit . , p . 598 )( الترجمة العربية 93 - 94 ) ، وانظر كذلكWiet , G . , RCEA X , p . 221 ( n 3924.
( 1 ) المقريزي : السلوك 1 : 730 ؛Rabbat , N . , op . cit . , p . 86.
وتبعا لما ذكره ابن شاهين الظاهري : زبدة كشف الممالك 86 ، ظلّت القاعة الصّالحية تستخدم حتى بناء القصر الأبلق ، وانظر أيضا المقريزي : السلوك 1 : 835 .
( 2 ) باب النّحاس . هو الباب الذي كان يجتازه السّلطان وهو قادم من الدّور السّلطانية إلى الجامع ، وعند عودته إليها ، كما كان يسلك من باب النّحاس إلى درج الإيوان . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 180 ، 12 : 79 ) ، كما كان يجلس عنده خواصّ الخدّام الطّواشيّة ( ابن إياس : بدائع الزهور 1 / 2 : 498 ) ؛ أمّا باب السّتارة فكان من أبواب القصور المخصّصة لسكنى السّلطان وحرمه . وكان السّلطان عند توليته ولبسه لشعار المملكة يركب من عند باب -