تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
وسار أبو المسك كافور الإخشيدي بالجيش راجعا إلى مصر ، وحمل معه أبا عمير ورسول ملك الرّوم إلى فلسطين ، فدفع إليهما ثلاثين ألف دينار من مال الفداء ، فسارا إلى مدينة صور ، وركبا البحر إلى طرسوس . فلمّا وصلا كاتب نصر الشّملي - أمير الثّغور - سيف الدّولة بن حمدان ، ودعا له على منابر الثّغور ، فجدّ في إتمام هذا الفداء ، فنسب إليه « 1 » . ووقعت أفدية أخرى ليس لها شهرة « 2 » . فمنها فداء في خلافة المهدي محمد ، على يد النّقّاش الأنطاكي . وفداء في أيّام الرّشيد ، في شوّال سنة إحدى وثمانين ومائة ، على يد عياض بن سنان أمير الثّغور الشّامية . وفداء في أيّام الأمين ، على يد ثابت بن نصر ، في ذي القعدة سنة أربع وتسعين ومائة . وفداء في أيّام الأمين ، على يد ثابت بن نصر أيضا ، في ذي القعدة سنة إحدى ومائتين . وفداء في أيّام المتوكّل سنة سبع وأربعين ومائتين ، على يد محمد بن عليّ . وفداء في أيّام المعتمد ، على يد شفيع [ ومحمد بن علي ] ، في شهر رمضان سنة ثمان وخمسين ومائتين « 3 » . وفداء كان في الإسكندرية ، في شهر ربيع الأوّل سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة ، خرج فيه أبو بكر محمد بن علي الماذرائي من مصر ، ومعه الشّريف أبو القاسم «
( a
» الرّسّي «
( b
» ، والقاضي أبو حفص عمر بن الحسين العبّاسي وحمزة بن محمد الكناني «
( c
» ، في جمع كبير . وكانت عدّة / من فودي به من المسلمين ستين نفسا بين ذكر وأنثى . فلمّا سار الرّوم إلى البلاد الشّاميّة بعد سنة خمسين وثلاث مائة ، اشتدّ أمرهم بأخذهم البلاد . وقويت العناية بالأسطول في مصر منذ قدم المعزّ لدين اللّه ، وأنشأ المراكب الحربيّة ، واقتدى به بنوه - وكان لهم اهتمام بأمور الجهاد « 4 » ، واعتناء بالأسطول - وواصلوا إنشاء المراكب بمدينة مصر
هامش
( aبياض في آياصوفيا .( bبولاق : الرئيس .( cبولاق : الكتاني . ( 1 ) المسعودي : التنبيه والإشراف 194 - 195 ، ( وسمّاه فداء ابن حمدان ) . ( 2 ) نص المسعودي : « وهذا آخر فداء كان بين المسلمين والرّوم إلى وقتنا المؤرّخ به كتابنا ، وقد ذكرت أفدية غير هذه لم نجد لها حقيقة ، لا اشتهر أمرها ولا استفاض خبرها ، منها . . . . » . ( التنبيه 195 ) . ( 3 ) نفسه 195 . ( 4 ) مصدر المعلومات التالية هو ابن الطوير في كتابه -