وسار أبو المسك كافور الإخشيدي بالجيش راجعا إلى مصر ، وحمل معه أبا عمير ورسول ملك الرّوم إلى فلسطين ، فدفع إليهما ثلاثين ألف دينار من مال الفداء ، فسارا إلى مدينة صور ، وركبا البحر إلى طرسوس . فلمّا وصلا كاتب نصر الشّملي - أمير الثّغور - سيف الدّولة بن حمدان ، ودعا له على منابر الثّغور ، فجدّ في إتمام هذا الفداء ، فنسب إليه « 1 » .
ووقعت أفدية أخرى ليس لها شهرة « 2 » .
فمنها فداء في خلافة المهدي محمد ، على يد النّقّاش الأنطاكي .
وفداء في أيّام الرّشيد ، في شوّال سنة إحدى وثمانين ومائة ، على يد عياض بن سنان أمير الثّغور الشّامية .
وفداء في أيّام الأمين ، على يد ثابت بن نصر ، في ذي القعدة سنة أربع وتسعين ومائة .
وفداء في أيّام الأمين ، على يد ثابت بن نصر أيضا ، في ذي القعدة سنة إحدى ومائتين .
وفداء في أيّام المتوكّل سنة سبع وأربعين ومائتين ، على يد محمد بن عليّ .
وفداء في أيّام المعتمد ، على يد شفيع [ ومحمد بن علي ] ، في شهر رمضان سنة ثمان وخمسين ومائتين « 3 » .
وفداء كان في الإسكندرية ، في شهر ربيع الأوّل سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة ، خرج فيه أبو بكر محمد بن علي الماذرائي من مصر ، ومعه الشّريف أبو القاسم «
( a
» الرّسّي «
( b
» ، والقاضي أبو حفص عمر بن الحسين العبّاسي وحمزة بن محمد الكناني «
( c
» ، في جمع كبير . وكانت عدّة / من فودي به من المسلمين ستين نفسا بين ذكر وأنثى .
فلمّا سار الرّوم إلى البلاد الشّاميّة بعد سنة خمسين وثلاث مائة ، اشتدّ أمرهم بأخذهم البلاد .
وقويت العناية بالأسطول في مصر منذ قدم المعزّ لدين اللّه ، وأنشأ المراكب الحربيّة ، واقتدى به بنوه - وكان لهم اهتمام بأمور الجهاد « 4 » ، واعتناء بالأسطول - وواصلوا إنشاء المراكب بمدينة مصر
هامش
( aبياض في آياصوفيا .( bبولاق : الرئيس .( cبولاق : الكتاني .
( 1 ) المسعودي : التنبيه والإشراف 194 - 195 ، ( وسمّاه فداء ابن حمدان ) .
( 2 ) نص المسعودي : « وهذا آخر فداء كان بين المسلمين والرّوم إلى وقتنا المؤرّخ به كتابنا ، وقد ذكرت أفدية غير هذه لم نجد لها حقيقة ، لا اشتهر أمرها ولا استفاض خبرها ، منها . . . . » . ( التنبيه 195 ) .
( 3 ) نفسه 195 .
( 4 ) مصدر المعلومات التالية هو ابن الطوير في كتابه -