الفداء الحادي عشر -
في خلافة المقتدر ، وملك أرمانوس وقسطنطين على الرّوم . وكان باللامش في شهر رجب سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة ، والقائم به مفلح الخادم الأسود المقتدري ، وبشير خليفة شمل الخادم على الثّغور الشّامية . وعدّة من فودي به من المسلمين في تسعة عشر يوما ثلاثة آلاف وتسع مائة وثلاثة وثلاثون من ذكر وأنثى « 1 » .
الفداء الثاني عشر -
في خلافة الرّاضي ، باللامس ، في سلخ ذي القعدة وأيّام من ذي الحجّة سنة ستّ وعشرين وثلاث مائة ، والملكان على الرّوم قسطنطين وأرمانوس . والقائم به ابن ورقاء الشّيباني من قبل الوزير أبي الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات ، وبشير الشّملي أمير الثّغور الشّاميّة .
وعدّة من فودي به من المسلمين في ستة عشر يوما ستة آلاف وثلاث مائة ونيف من ذكر وأنثى . وبقي في أيدي الرّوم من المسلمين الأسرى ثمان مائة رجل ردّوا ، ففودي بهم في عدّة مرارا ، وزيدوا في الهدنة بعد انقضاء الفداء مدّة ستة أشهر ، لأجل من تخلّف في أيد الرّوم من المسلمين ، حتى جمع الأسارى منهم « 2 » .
الفداء الثّالث عشر -
في خلافة المطيع ، باللامس في شهر ربيع الأوّل سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة . والملك على الرّوم قسطنطين . والقائم به نصر الشّملي من قبل سيف الدّولة أبي الحسن عليّ ابن حمدان ، صاحب جند حمص وجند قنسرين وديار بكر وديار مصر والثّغور الشّاميّة والخزريّة .
وكانت عدّة من فودي به من المسلمين ألفين وأربع مائة واثنين وثمانين من ذكر وأنثى ، وفضل للرّوم على المسلمين قرضا مائتان وثلاثون لكثرة من كان في أيديهم . فوفّاهم سيف الدّولة ذلك ، وحمله إليهم .
وكان الذي شرع في هذا الفداء الأمير أبو بكر محمد بن طغج الإخشيد ، أمير مصر والشّام والثّغور الشّاميّة . وكان أبو عمير عديّ بن أحمد بن عبد الباقي الأدني شيخ الثّغور قدم إليه - وهو بدمشق - في ذي الحجّة سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة - ومعه [ يوانس الأنسيبطوس البطريقوس المسدقوس المترهّب ] رسول ملك الرّوم في إتمام هذا الفداء ، والإخشيد شديد العلّة ، فتوفّي يوم الجمعة لثمان خلون من ذي الحجّة منها .
هامش
( 1 ) المسعودي : التنبيه والإشراف 193 ، ( وسمّاه فداء مفلح ) .
( 2 ) نفسه 193 - 194 ، ( وسمّاه فداء ابن ورقاء ) .