تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠

جزيرة الصّابوني

هذه الجزيرة تجاه رباط الآثار ، والرّباط من جملتها « 1 » . وقفها أبو الملوك نجم الدّين أيّوب ابن شاذي وقطعة من بركة الحبش ، فجعل نصف ذلك على الشّيخ «
( a
» الصّابوني وأولاده ، والنّصف الآخر على صوفيّة بمكان بجوار قبّة الإمام الشّافعي - رضي اللّه تعالى عنه - يعرف اليوم بالصّابوني .
ذكر «
( b
» جزيرة الفيل هذه الجزيرة هي الآن بلد كبير خارج باب البحر من القاهرة ، وتتّصل بمنية السّيرج من بحريها ، ويمرّ النّيل من غربيها ، وبها جامع تقام به الجمعة وسوق كبير وعدّة بساتين جليلة . وموضعها كلّه ممّا كان غامرا بالماء في الدّولة الفاطمية ، فلمّا كان بعد ذلك انكسر مركب كبير كان يعرف بالفيل ، وترك في مكانه ، فربا عليه الرّمل ، وانطرد عنه الماء . فصارت جزيرة فيما بين المنية وأرض الطّبّالة سمّاها النّاس « جزيرة الفيل » « 2 » . وصار الماء يمرّ من جوانبها : فغربيها تجاه برّ مصر الغربي ، وشرقيها تجاه البعل ، والماء فيما بينها وبين البعل - الذي هو الآن قبالة قناطر الإوزّ - فإنّ الماء كان يمرّ بالمقس من تحت زربيّة «
( c
» جامع المقس الموجود الآن على الخليج النّاصريّ ، ومن جامع المقس على أرض الطّبّالة إلى غربي البعل «
( d
» حتى ينتهي من تجاه التّاج إلى المنية .
هامش
( aبياض بنسخة آياصوفيا .( bساقطة من بولاق .( cبولاق : زريبة .( dبولاق : المصلى . ( 1 ) جزيرة الصّابوني . كانت تقع إلى جوار جزيرة الذّهب ويفصلهما سيّالة إلى الجنوب من جزيرة الروضة بين ساحل النيل الشرقي حيث منطقة أثر النّبي التي بها رباط الآثار ، وبين شاطئ النيل الغربي تجاه الجيزة . واندمجت الجزيرتان فيما بعد وتعرف الآن باسم جزيرة الذّهب وهي تابعه لمحافظة الجيزة ( محمد الششتاوي : متنزهات القاهرة 49 - 50 ) . ( 2 ) جزيرة الفيل هي التي تعرف الآن باسم شبرا ، أحد أقسام مدينة القاهرة الشمالية ، وكان جزءها الجنوبي يعرف إلى وقت قريب باسم جزيرة بدران ، وكانت تشغل المنطقة التي يتوسّطها الآن شارع شبرا من الجنوب إلى الشمال ، ويحدّها من الغرب شاطئ النّيل ، ومن الجنوب والشرق شارع الجلاء وشارع مهمشة ، ومن الشمال شبرا الخيمة . وكانت أراضي قسم شبرا في زمن الحملة الفرنسية أرضا زراعية وبها كثير من البساتين ومجموعة قليلة من -
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 590 | المقريزي / أيمن فؤاد سيد