تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
ملوك الفرنج على غزو دمياط ، وأنّهم أخذوا ستين قطعة . فاجتمع الأمراء ، واتّفقوا على إنشاء جسر من القاهرة إلى دمياط خوفا من حركة الفرنج في أيّام النّيل ، فيتعذّر الوصول إلى دمياط . وعيّن لعمل ذلك الأمير آقوش الرّومي الحسامي ، وكتب الأمراء إلى بلادهم بخروج الرّجال والأبقار ، ورسم للولاة بمساعدة آقوش ، وأن يخرج كلّ وال إلى العمل برجال عمله وأبقارهم . فما وصل آقوش إلى ناحية فارسكور ، حتى وجد ولاة / الأعمال قد حضروا بالرّجال والأبقار ، فرتّب الأمور ، فعمل فيه ثلاث مائة جرّافة بستّ مائة رأس بقر وثلاثين ألف رجل . وأقام آقوش الحرمة - وكان عبوسا قليل الكلام مهابا إلى الغاية - فجدّ النّاس في العمل لكثرة من ضربه بالمقارع ، و «
( a
» خزم أنفه ، و «
( a
» قطع أذنه ، أو أخرق به إلى أن فرغ في نحو شهر واحد . فجاء من قليوب إلى دمياط مسافة يومين في عرض أربع قصبات من أعلاه وستّ قصبات من أسفله ، ومشى عليه ستّة رؤوس من الخيل صفّا واحدا فعمّ النّفع به ، وسلك عليه المسافرون بعدما كان يتعذّر السّلوك أيّام النّيل لعموم الماء الأراضي «
( b
» « 1 » .
هامش
( aبولاق : أو .( bهنا على هامش آياصوفيا : بياض نحو أربعة عشر سطرا . ( 1 ) إلى هنا ينتهي الجزء الثّاني من النّسخ ذات التّقسيم الثّلاثي - أي الواقعة في ثلاثة مجلّدات - ويوجد بعد ذلك في ختام هذا الجزء في هذه النّسخ : « الحمد للّه ، وجد بخطّ المصنّف - رحمه اللّه - في أصله ما صورته في آخر الجزء : أمراء العرب ببيروت هم بيت حشمة ومكارم . . . » ، وفوائد أخرى تختصّ بأخبار اليمن ، ثم ترجمة للسّلطان محمد بن طغلق شاه ملك الهند وتمتدّ هذه الفوائد في نسخة حسين جلبي باستانبول رقم 791 - على سبيل المثال - أربع ورقات ختمها ناسخها بقوله : « هذا آخر ما وجده كاتبه بخطّ المؤلّف - رحمه اللّه - في آخر أصله المنقول منه ، والحمد للّه وحده ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل » . وهي كما ترى فوائد سجّلها المقريزي في آخر نسخته ليفيد منها في موضوعات كتبه الأخرى كعادته في سائر ما وصل إلينا بخطّه ، حيث يضيف فوائد في أي مكان خال في أوراقه .