فيما يلي ميدان القمح يعرف ببطن البقرة ، بقية من تلك البركة يجتمع فيه النّاس للنّزهة « 1 » .
بركة جناق
هذه البركة خارج باب الفتوح ، كانت بالقرب من منظرة باب الفتوح التي تقدّم ذكرها في المناظر « 2 » ، وكان ما حولها بساتين ، ولم يكن خارج باب الفتوح شيء من هذه الأبنية ، وإنّما كان هناك بساتين ، فكانت هذه البركة فيما بين الخليج الكبير وبستان ابن صيرم . فلمّا حكر بستان ابن صيرم ، وعمّر في مكانه الآدرّ وغيرها ، وعمّر النّاس خارج باب الفتوح ، عمر ما حول هذه البركة بالدّور ، وسكنها النّاس . وهي إلى الآن عامرة ، وتعرف ببركة جناق «
( a
» « 3 » .
بركة الحجّاج
هذه البركة في الجهة البحرية من القاهرة على نحو بريد منها . عرفت أوّلا بجبّ عميرة ، ثم قيل لها أرض الجبّ « 4 » ، وعرفت إلى اليوم ببركة الحجّاج من أجل نزول حجّاج البرّ بها عند مسيرهم من القاهرة وعند عودهم « 5 » . وبعض من لا معرفة له بأحوال أرض مصر يقول : « جبّ يوسف عليه السّلام » ، وهو خطأ لا أصل له .
وما برحت هذه البركة متنزّها لملوك القاهرة .
هامش
( aفي هامش آياصوفيا : بياض سطرين .
( 1 ) المقريزي : مسودة الخطط 162 ظ طيّارة بين الأوراق .
( 2 ) فيما تقدم 2 : 568 - 570 .
( 3 ) وردت هذه البركة على الخريطة التي رسمها علماء الحملة الفرنسية سنة 1798 بنفس الاسم( D - 7 , 387 ). ويدلّ على موضعها الآن جزء من حيّ الحسينية الواقع خارج باب الفتوح في منطقة يخترقها شارع الجيش فيما بينه وبين شارع الزّعفراني .
( محمد الششتاوي : متنزهات القاهرة 179 - 181 ) .
( 4 ) حاشية بخط المؤلّف : « الجبّ البئر التي لا طي لها ، وقال أبو عبيدة : لا يكون جبّا حتى يكون ممّا وجد محفورا ، لا ممّا حفره النّاس » .
( 5 ) بركة الحجّاج . يدلّ على موضعها الآن القرية المعروفة باسم البركة ، إحدى قرى مركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية ، وفي الشمال الشرقي من القاهرة شرقي محطة المرج . وعرفت بالبركة بسبب انخفاض أرضها عن منسوب الأراضي الزراعية المجاورة لها . ( محمد رمزي : القاموس الجغرافي للبلاد المصرية 1 / 2 : 31 ، وتعليقاته على النجوم الزاهرة 5 : 18 ه 1 ؛ محمد الششتاوي : متنزهات القاهرة 183 - 186 ) .