تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
التّربة المجاورة لمسجد الأخضر ، وتاريخ هذا الشّرط شهر رمضان سنة سبع وثلاث مائة . وجعل ما يفضل عن جميع ذلك مصروفا في ابتياع بقر وكباش تذبح ويطبخ لحمها ، ويبتاع أيضا معها خبز برّ ودراهم وأكسية وأعبية ، ويتصدّق بذلك على الفقراء والمساكين بالمعافر « 1 » وغيرها من القبائل بمصر . وكان بناؤه السّقايتين اللتين بالموقف « 2 » ، والسّقايات التي بالمعافر وبزوف وبيحصب وبني وائل ، وعمل المجاري في سنة أربع ، وقيل في سنة ثلاث وثلاث مائة . وقد حبس أبو بكر على الحرمين ضياعا كان ارتفاعها نحو مائة ألف دينار ، منها سيوط وأعمالها وغيرها . انتهى . وفي « تواريخ النّصارى » أنّ الأمير أحمد بن طولون صادر البطريق ميخائيل بطرك اليعاقبة على عشرين ألف دينار . فباع / النّصارى رباع الكنائس بالإسكندرية ، وأرض الحبش بظاهر مصر ، والكنيسة المجاورة للمعلّقة بقصر الشّمع بمصر لليهود . قلت : هكذا في تواريخهم ، ولا أعلم كيف ملكوا أرض الحبش ، فلعلّ الماذرائي هو الذي اشتراها ثم وقفها . وقال ابن المتوّج : بركة الحبش ، هذه البركة مشهورة في مكانها . وقد اتّصل ثبوت وقفها عند قاضي القضاة بدر الدّين أبي عبد اللّه محمد [ بن إبراهيم ] بن سعد اللّه بن جماعة ، على أنّها وقف على الأشراف الأقارب والطّالبيين نصفين بينهما بالسّويّة : النّصف الأوّل على الأقارب ، والنّصف الآخر على الطّالبيين « 3 » . وثبت قبله عند قاضي القضاة بدر الدّين أبي المحاسن يوسف بن الحسن السّنجاري ، أنّ النّصف منها وقف على الأشراف الأقارب بالاستفاضة ، بتاريخ ثاني «
( a
» عشر ربيع الآخر «
( b
» سنة أربعين وستّ مائة - وهم الأقارب الحسينيون - وهو إذ ذاك قاضي القضاة بالقاهرة والوجه البحري وما مع ذلك من البلاد الشّامية المضافة إلى ملك الملك الصّالح نجم الدّين أيّوب . وثبت عند قاضي القضاة عزّ الدّين عبد العزيز بن عبد السّلام ، وكان قاضي القضاة بمصر والوجه القبلي وخطيب مصر ، بالاستفاضة أيضا أنّ البركة المذكورة وقف على الأشراف الطّالبيين ، بتاريخ التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة أربعين وستّ مائة .
هامش
( aبولاق : ثالث .( bبولاق : الأوّل . ( 1 ) حاشية بخطّ المؤلّف : « المعافر عند القناطر التي بالقرافة الكبرى وهي كانت ينقل الماء عليها من بئر عفصة إلى بركة الحبش » . ( 2 ) « الموقف منه جامع ابن طولون » . ( 3 ) ابن دقماق : الانتصار 4 : 55 - 56 .