تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠

ذكر البرك « 1 »

قال ابن سيده : البركة مستنقع الماء ، والبركة شبه حوض يحفر في الأرض « 2 » . انتهى . وقد رأيت بخطّ معتبر ما مثاله « وملأوا البركة ماء » فنصب الباء وكسر الرّاء وفتح الكاف والتّاء «
( a
» .

بركة الحبش

هذه البركة كانت تعرف ببركة المعافر ، وتعرف ببركة حمير ، وتعرف أيضا باسطبل قرّة ، وعرفت أيضا باسطبل قاش «
( b
» « 3 » . وهي من أشهر برك مصر ، وهي في ظاهر مدينة الفسطاط من قبليها فيما بين الجبل والنّيل « 4 » .
هامش
( aهنا على هامش آياصوفيا : بياض أربعة أسطر .( bبولاق : قامش . ( 1 ) راجع كذلك ، محمد الششتاوي : متنزهات القاهرة في العصرين المملوكي والعثماني ، 90 - 186 . ( 2 ) ابن سيده : المحكم والمحيط الأعظم 7 : 23 . ( 3 ) ابن دقماق : الانتصار 4 : 55 . ( 4 ) بركة الحبش . كانت تقع جنوب مدينة الفسطاط بين النّيل والجبل المقطّم ، وصفها ياقوت الحموي في مطلع القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي بأنّها من أجلّ متنزّهات مصر وقال : « رأيتها وليست ببركة للماء وإنّما شبّهت بها » ، لأنّ أكثر ما يحيط بها عال عليها فإذا امتلأت بماء النّيل وقت زيادته أشبهت البركة . ( معجم البلدان 1 : 401 ) . وعلى ذلك فهي لم تكن بركة عميقة فيها ماء راكد بالمعنى المفهوم الآن من لفظ بركة ، وإنّما كانت تطلق على حوض من الأراضي الزراعية التي يغمرها ماء النّيل وقت فيضانه سنويّا بواسطة خليج بني وائل - الذي كان يأخذ ماءه من النّيل جنوبي الفسطاط ؛ فكانت الأرض وقت أن يغمرها الماء تشبه البرك ولهذا سمّيت بركة . وبعد أن ينتهي فيضان النّيل ويصرف الماء عنها تنكشف أرضها ولا تحتاج إلى الحرث للينها بل تلاق لوقا وتزرع أنواعا شتوية . وكانت هذه البركة تشغل مساحة قدرها نحو 1500 فدّان : منها 213 فدّانا هي مجموع الزّمام الذي كان يزرع من أراضي قرية دير الطّين ( اسطبل عنتر ) ، والباقي من زمام ناحية البساتين شمال ضاحية المعادي الحالية . وتحدّ هذه المنطقة اليوم من الشمال بصحراء القرافة الكبرى وجبل الرّصد المعروف بجبل اسطبل عنتر وأرض قرية أثر النّبي في الحدّ الفاصل بينها وبين دير الطّين ، ومن الغرب جسر النّيل بين إسطبل عنتر وضاحية المعادي ، ومن الجنوب والشّرق باقي أراضي ناحية البساتين . ( تعليقات واستدراكات محمد رمزي على النجوم الزاهرة 5 : 14 ه ، 6 : 381 - 383 ؛ محمد الششتاوي : متنزهات القاهرة 90 - 97 ) .
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 510 | المقريزي / أيمن فؤاد سيد